اخبار اليمن

محمد جواد ظريف يقترح خارطة طريق تاريخية لإنهاء العداء مع واشنطن ويواجه انتقادات رسمية

فجر وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، جدلاً كبيراً في الأوساط الرسمية الإيرانية بعد طرحه “خارطة طريق” تهدف لإنهاء العداء الطويل مع الولايات المتحدة. دعا ظريف طهران إلى استغلال ما أسماه “تفوقها الحالي” لتحقيق اتفاق سلام شامل، بدلاً من الاكتفاء بهدنة هشة.

في مقال تحليلي بمجلة “فورين أفيرز”، اقترح ظريف رؤية براغماتية تتضمن مقايضة كبرى. قدم التزاماً إيرانياً بعدم السعي لتطوير أسلحة نووية، مع تقديم ضمانات لحرية الملاحة في مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان. في المقابل، طالب بإنهاء كل القرارات ضد إيران، وإلغاء العقوبات، والسماح لصادرات النفط بالاستمرار، بما يؤدي إلى توقيع “اتفاقية عدم اعتداء دائمة” واستئناف العلاقات الدبلوماسية.

انتقد ظريف ما وصفه بالرهان على “التهدئة المؤقتة”، واصفاً إياها بالخيار الهش الذي لا يعالج جذور الصراع. كما طرح بدائل تعاونية، مستهدفاً إنشاء “اتحاد لتخصيب اليورانيوم” بمشاركة القوى الكبرى والدول المجاورة. اقترح أيضاً مشاركة شركات نفط أمريكية في تنمية صادرات الطاقة الإيرانية، مشيراً إلى أن تكلفة السلام أقل بكثير من تكلفة الحرب.

ومع ذلك، واجهت مقترحاته انتقادات شديدة من وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في وقت تطغى فيه لغة التصعيد على الخطاب الحكومي. رغم رفض ظريف للخطاب الأمريكي المتشدد، أكد على أهمية دعم القوات المسلحة، محذراً من أن التكنولوجيا النووية لم تعد توفر رادعاً كافياً بل أدت إلى تفاقم الهجمات.

اختتم ظريف بالتأكيد على ضرورة تحويل ما يراه “يداً عليا” لإيران إلى مكاسب سياسية دائمة. محذراً من أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي لإنهاء 47 عاماً من العداء، بل إن على الطرفين بناء تعاون تجاري وتكنولوجي متبادل المنفعة لتجنب نشوب نزاعات مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى