حمد بن جاسم يدعو للحوار مع إيران ويشدد على ضرورة تجاوز التصعيد ووقف الحرب

وجّه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري الأسبق، رسالة إلى محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، تناول فيها تداعيات النزاع الحالي في المنطقة. اعتبر بن جاسم أن الحرب لم تكن مجدية، بل أضافت تعقيدات وخلافات لم تُستشر بشأنها الدول الإقليمية.
وأشار بن جاسم إلى أنه رغم ما وصفه بـ”الفخر” الإيراني في مواجهة التحركات الأمريكية والإسرائيلية، فإن الثمن كان باهظاً. وأوضح أن تكتيكات الرد الإيراني أدت إلى “تآكل الثقة” مع أصدقاء إيران في المنطقة، مما ترك آثاراً من الصعب زوالها في المستقبل القريب.
وتبنى بن جاسم الحلول التي طرحها ظريف بشأن بدء المفاوضات، مشيداً بها كمخرج للأزمة، لكنه أكد ضرورة أن يكون هناك شجاعة سياسية كافية لإقرارها. وأكد أن الجهود المبذولة لن تُحقق النجاح المطلوب ما لم تكن هناك مواقف واضحة من جانب إيران.
كما دعا بن جاسم إلى ضرورة التعبير عن هذه الحلول من داخل إيران وتجنب حسابات وتقديرات خاطئة في أوقات طويلة الأمد. وأبدى مخاوفه من أن الأخطاء الاستراتيجية التي قد تحدث لن يمكن إصلاحها بسهولة، مشدداً على أهمية العودة إلى أسلوب العقل للحيلولة دون تفاقم الوضع.
وسبق ذلك، طرح ظريف “خارطة طريق” لإنهاء العداء بين إيران والولايات المتحدة، والذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإيرانية. وفي مقاله الذي نُشر في مجلة “فورين أفيرز”، اقترح ظريف مقايضة شاملة تتضمن التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك الأسلحة النووية، مقابل إنهاء العقوبات ورفع الحظر عن النفط الإيراني.
كما انتقد ظريف الاعتماد على “تهدئة مؤقتة”، مشيراً إلى ضرورة إنشاء بدائل تعاونية أمنية إقليمية، تشمل الصين وروسيا والولايات المتحدة. وأكد أن كلفة السلام ستكون دائماً أقل من تكلفة الصراعات المستمرة، داعيًا إلى بناء علاقات دبلوماسية تعزز الاستقرار والأمن في المنطقة.



