الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يحذر من تصعيد إيراني يهدد الأمن البحري العالمي ويطالب بتحرك دولي عاجل

كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن أوضاع متوترة وخطيرة تشهدها المنطقة، واعتبرها الأكثر حدة منذ أعوام. وقد ألقى باللوم على إيران فيها، موضحًا أن تصرفاتها قد تتسبب في تهديد أمن الملاحة الدولية بشكل مباشر.
وتأتي هذه التصريحات بعد خطوات تصعيدية من إيران، تشمل إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يمنع مرور السفن التجارية وناقلات النفط بشكل شبه كامل. كما ارتبط هذا التصعيد بتصريحات من ميليشيا الحوثي التي هددت بإغلاق مضيق باب المندب، مما ينذر بخنق حركة التجارة وتهديد الاقتصاد العالمي.
وأعرب البديوي عن استيائه من التصرفات الإيرانية، مؤكدًا أن الأمر تجاوز مجرد الحصار البحري إلى فرض “إتاوات” ورسوم على السفن مقابل السماح لها بالعبور بشكل آمن، وهو ما يعتبره خرقًا فاضحًا للاتفاقيات الدولية، بما في ذلك “اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.
كما حذر من العواقب الاقتصادية الكارثية لهذا التعطيل، مشيرًا إلى أن تأثيراته ستصل إلى دول تعاني من أزمات طاقة. ويشمل ذلك نقص إمدادات النفط والغاز، مما سيسبب نقصًا في المواد الأساسية مثل الأسمدة والبتروكيماويات، ويؤدي إلى عواقب إنسانية واقتصادية مدمرة تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم.
ودعا البديوي المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ خطوات فورية للتحرك ضد هذه الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت قد يُعتبر بمثابة “ضوء أخضر” للمعتدين لزيادة طغيانهم. وأكد على أهمية إصدار قرار دولي يسمح باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة في مضيق هرمز وضمان حرية الحركة البحرية دون قيود أو ابتزاز.



