اخبار اليمن

أزمة قانونية وإدارية تعرقل تنفيذ قرارات مكافحة الفساد في هيئة الأراضي بعدن

تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الغضب المتزايد والاستياء تجاه تعثر تنفيذ حزمة من القرارات الإدارية التي كان قد أصدرها رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني السابق، سالم ثابت العولقي. هذه القرارات، الصادرة في أغسطس 2025، تضمنت تغييرات جذرية تهدف إلى مكافحة الفساد من خلال إقالة عدد من المسؤولين في الإدارات الحيوية بفرع الهيئة في عدن.

الأوضاع الحالية تشير إلى أن هذه القرارات، التي تم توقيعها رسميًا، لم تخرج إلى النور وبقيت غير مفعلة. ومن المثير للاهتمام أن البلد يعاني من عدم وجود مبررات مقنعة لعرقلة تنفيذ هذه القرارات، في ظل الظرف السياسي الحالي. حيث كانت التبريرات السابقة تتعلق بالاعتبارات السياسية والتوازنات الهشة، لكن مع تغير الأحداث، يُطرح تساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء الاستمرار في هذا الوضع.

وفي هذا السياق، يطرح الشارع العدني تساؤلاً صريحًا إلى محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، بشأن العوائق التي تمنع تطبيق القانون وتطهير الهيئة من الفساد. إذ يبدو مُستغرباً أن يبقى بعض المسؤولين الذين يتهمون بالتقصير ونهب الأملاك العامة والخاصة في مناصبهم، على الرغم من وجود قرارات إقالة رسمية تم إصدارها.

إن استمرار هؤلاء الأفراد في مناصبهم يثير تساؤلات جدية بشأن الجهة التي تستفيد من بقاء “مافيا العقار” في السلطة، مما يضع سلطات المحافظة تحت اختبار حقيقي لإثبات كفاءتها في قضايا مكافحة الفساد. فإما أن يبادر المحافظ بتنفيذ القرارات الإدارية وإعادة الأمور إلى نصابها، أو سيستمر الوضع الحالي دون أي تغيير، مما يعزز من فكرة أن الهيئة تعمل كـ”دولة داخل الدولة” ترفض الخضوع لأي مساءلة أو قرارات قانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى