تحذيرات فتحي بن لزرق من انهيار الدولة اليمنية: “التسليم الرخو” لحزب الإصلاح وسيناريوهات التطرف في إدارة البلاد

كشف الصحفي والناشط اليمني فتحي بن لزرق عن تراجع مؤسسي حاد في اليمن منذ عام 2011، محملاً حزب الإصلاح مسؤولية ما اعتبره “التسليم الرخو” لإدارة البلاد. وأوضح في تحليل له أن الفترة بعد عام 2011 شهدت تحللًا في الانضباط العسكري، حيث أصبح الجنود يرتدون زيهم الرسمي داخل المعسكرات فقط ويخرجون بملابس مدنية، مما أظهر غياب الحزم وهيبة الدولة.
كما تناول بن لزرق التأثيرات السلبية لهذا المشهد، حيث كانت انقطاعات الكهرباء اليومية تمثل “طقسًا” مزمنًا، وتحولت الطرق الرئيسية بين عدن وصنعاء إلى كابوس يستمر لساعات، مما أوقف حركة التنقل وأرهق الاقتصاد والمواطنين. وأكد أن هذه العوامل كانت بمثابة “الرصاصة القاتلة” التي أعدت الطريق لسقوط الدولة.
وفي سياق البحث عن حلول للأزمة، اقترح بن لزرق “وصفة جذرية” لقيادة اليمن، مؤكدًا ضرورة وجود معادلة صعبة تجمع بين استخدام القوة ونشر المؤسسات. واعتبر أن الإدارة الفعالة تتطلب من يرغب في حكم اليمن أن يستخدم يدًا من حديد بينما يعمل على بناء المؤسسات وتوفير الخدمات ومحاربة الفساد.
وأشار إلى أن نجاح أي مشروع سياسي في اليمن يتوقف على التوازن بين القوة والبناء، محذرًا من أن غياب أي من الجانبين سيؤدي حتماً إلى تكرار تجربة الانهيار، مستندًا إلى أن “الديمقراطية بلا ضوابط” و”القوة بلا مؤسسات” هما أسباب فشل الدولة في اليمن.



