اخبار اليمن

تظاهرة احتجاجية للجنود في عدن تثير التوتر بسبب تأخر صرف المرتبات ومحاولات للتحايل على نظام البصمة بالعين

سادت أجواء من الاحتقان في معسكر بير أحمد بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث نظم عدد من الجنود تظاهرة احتجاجية صباح اليوم. وأشارت هذه التظاهرة إلى وجود تدهور في الأوضاع المالية، إذ تصاعدت الصرخات التي تضمنت شعارات مسيئة للمملكة العربية السعودية، مما أثار تساؤلات حول الأجندات الكامنة وراء استغلال الملف المالي لضرب التحالف العربي.

رغم أن مبرر الاحتجاج المعلن كان “تأخر صرف المرتبات”، إلا أن التحقيقات الأولية كشفت جوانب أخرى للأزمة. فقد أدت اللجنة العسكرية المختصة بصرف الرواتب دوراً في رفض تسليم المستحقات المالية إلا بعد تطبيق آلية “التوثيق عبر البصمة بالعين”، وهي خطوة تهدف إلى ضمان عدم التلاعب في الرواتب.

التطورات أظهرت أن هناك شبكة من “الجنود الورقيين” تتلقى رواتب من عدة وحدات عسكرية وأمنية في وقت واحد، حيث وصل عدد من هؤلاء الجنود إلى الحصول على ثلاثة رواتب شهرياً. هذه الظاهرة استنزفت الموارد المالية للدولة وأدت إلى خلل هيكلي كبير.

كما لوحظ أن الجنود الذين احتجوا رفضوا إجراء البصمة بالعين، وطالبوا بالتسليم الرواتب عبر “البطاقة العسكرية” فقط، مما فسَّره المراقبون على أنه محاولة لنفي تورطهم في الفساد المالي المحتمل. اللجنة العسكرية تمسكت بموقفها، ورفضت صرف الرواتب دون استيفاء إجراءات التحقق البصري، مما أدى إلى انسداد المسار وترك اللجنة الموقع.

مع تفاقم الوضع، خرج عدد من الجنود في تظاهرة صاخبة، تمثل محاولة لتصدير الأزمة الداخلية الناتجة عن الفساد المالي، وجر كلفتها السياسية على دول التحالف الداعم لليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى