المليشيا الحوثية تشن حملة واسعة لقطع مياه الشرب عن أحياء صنعاء في ظل أزمة إنسانية متفاقمة

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، قامت المليشيا الحوثية، المدعومة من إيران، بإطلاق حملة واسعة لقطع مياه الشرب عن العديد من أحياء العاصمة اليمنية، صنعاء. تأتي هذه الحملة العنيفة في إطار ما وصفته مصادر محلية بمحاولة “تحصيل قسري” للديون المترتبة على السكان، حيث تم استهداف المنازل بشكل غير متوقع.
وقالت مصادر ميدانية إن المؤسسة المحلية للمياه، التي تديرها الجماعة، نفذت عمليات قطع مفاجئة صباح اليوم، شملت إغلاق خطوط المياه الرئيسية، مما أدى إلى فصل الخدمة عن آلاف المشتركين. وأعرب السكان المتضررون عن استيائهم الشديد، واصفين هذه الإجراءات بأنها “الأكثر قسوة” التي شهدوها.
وبررت المليشيا قرارها بزيادة فواتير المياه غير المسددة، مشيرة إلى حاجتها لتحصيل الإيرادات. ومع ذلك، يرى الكثيرون أن هذا التبرير هو مجرد ذريعة، تستهدف الضغط على المواطنين الذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية صعبة وأزمات اقتصادية خانقة.
وفي ظل تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية، حيث يواجه السكان صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، باتت أزمة المياه في صنعاء مشكلة مزمنة. يعاني الكثيرون من انقطاع المياه لفترات طويلة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات اليومية وتحويل حياة الأسر إلى جحيم.
ووجه سكان الأحياء المتضررة انتقادات شديدة لهذا التوجه، مؤكدين أن أزمة المياه ليست جديدة بل تتفاقم مع غياب الحلول المستدامة. مع استمرار تراجع مستوى الخدمات العامة منذ سيطرة الحوثيين، تزداد المخاوف من تفشي الكارثة الإنسانية وانهيار البنية التحتية الخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.



