كشف فساد إداري ومالي في الألوية العسكرية بعدن يشمل 29 ألف اسم وهمي يستنزفون الخزانة العامة

كشف الصحفي والإعلامي فتحي بن لزرق عن وجود فساد إداري ومالي واسع النطاق في العاصمة عدن، حيث يترافق ذلك مع تذمر كبير بين القوات العسكرية والأمنية بسبب تأخر صرف المرتبات. وأعلن بن لزرق، من خلال تغريدة له على منصة “إكس”، أن لجنة عسكرية تابعة للتحالف العربي، الذي تقوده السعودية، بدأت حملة تدقيق لمراجعة أسماء المنتسبين للقوات الأمنية منذ شهرين، مستخدمة تقنية “بصمة العين” للتأكد من صحة الهوية.
نتائج هذه الحملة كانت مدمرة، حيث تم اكتشاف استبعاد أكثر من 15 ألف اسم مكرر و14 ألف اسم وهمي من سجلات الرواتب. وأوضح بن لزرق أن هؤلاء الأسماء الوهمية، التي تتلقّى المرتبات بانتظام، تتعلق بأشخاص مغتربين أو غير موجودين على أرض الواقع، بينما الجنود الحقيقيون يعانون ظروفًا قاسية للحصول على رواتبهم.
وأشار بن لزرق إلى أن الأسماء الوهمية كانت تستنزف الخزانة العامة، إذ أنهم كانوا يتقاضون أكثر من ألف ريال سعودي شهريًا، في حين أن الجنود في الميدان لا يتلقون سوى 60 ألف ريال يمني فقط، وغالبًا ما تتأخر تلك المستحقات لعدة شهور. واعتبر أن هذا الوضع يشكل ظلمًا صارخًا بحق المقاتلين الحقيقيين، الذين يضحون بحياتهم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاكتشافات تأتي في وقت يشهد فيه جنود معسكر بئر أحمد احتجاجات واسعة للمطالبة بصرف مرتباتهم المتأخرة. وفي ظل هذا الغضب، تزداد المطالبات بالإصلاحات اللازمة لإنهاء ظاهرة الأسماء الوهمية واستعادة الحقوق المسلوبة.



