اخبار اليمن

جرائم الحوثي الاقتصادية تزيد من معاناة الشعب اليمني وتفاقم الأوضاع الإنسانية

تُعد الجرائم الاقتصادية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في اليمن واحدة من أسوأ الانتهاكات التي تعرض لها البلد منذ انقلابهم على السلطة الشرعية. حيث لا تقتصر هذه الانتهاكات على الجانب العسكري بل تمتد لتشمل تدمير الاقتصاد الوطني وسرقة مدخرات الأجيال. وتعتمد الميليشيا استراتيجية “التجويع كوسيلة للحكم” منذ السيطرة على مقر البنك المركزي في صنعاء، حيث انطلقت في تبديد الاحتياطات النقدية التي كانت تُقدر بأكثر من 5 مليارات دولار، وتحويلها إلى تمويل عسكري وشراء ولاءات.

أكدت مصادر أن هذه الممارسات أدت إلى تفاقم التضخم وفقدان العملة المحلية لأكثر من 80% من قيمتها الشرائية، مما دفع الملايين من اليمنيين إلى الفقر المدقع. كما شملت الجرائم الاقتصادية سحب السيولة من البنك المركزي بدون أي رقابة قانونية، مما أضر بالنظام المصرفي وأدى إلى فقدان الثقة من قبل المواطنين. وتوقفت رواتب الموظفين الحكوميين لأكثر من ثماني سنوات، رغم التحصيل المستمر للضرائب والرسوم.

تشير التقارير الدولية إلى أن الحوثيين قاموا بإنشاء شبكات معقدة لغسيل الأموال بهدف الالتفاف على العقوبات وتأمين تدفقات مالية مستدامة. تعتمد هذه الشبكات على شركات واجهة في مجالات النفط والاتصالات، وتهدف إلى التضليل عبر التحكم في أسعار الصرف. وقد أدّت هذه الممارسات إلى إفلاس العديد من الشركات العائلية الوطنية.

تسهم سياسة الحوثيين في فرض الازدواجية النقدية في تحويل اليمن إلى منطقة معزولة عن النظام المالي العالمي. كما أن الحظر المفروض على الطبعة الجديدة للعملة الوطنية زاد من الفجوة في أسعار الصرف، مما أثر بشكل كبير على الحركة التجارية وأسعار المواد الغذائية.

وفي سياق الأبعاد الإنسانية، تُظهر إحصائيات الأمم المتحدة أن أكثر من 80% من السكان بحاجة ماسة للمساعدات، مما يُعد نتيجة مباشرة لسياسات الحوثيين الاقتصادية. وعليه، يُطالب المجتمع الدولي بمراقبة التدفقات المالية للميليشيا وتصنيف قادتها المتورطين في الفساد كعناصر إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى