وثائق مسربة تكشف ارتباط الحوثيين بإيران وتطور قدراتهم العسكرية عبر تدريبات سرية

تظهر الوثائق المسربة دليلاً قوياً على العلاقة الضرورية بين قوات الحوثيين وإيران، حيث تكشف عن شخصيات بارزة من الهيكل العسكري للميليشيا، مثل محمد عبدالكريم الغماري وزكريا عبدالله حجر، وهما يرتديان زيّاً عسكرياً في مختبرات إيرانية سرية. كان الغماري يشغل منصب رئيس أركان الميليشيا سابقاً، بينما كان حجر مسؤولاً عن برنامج المسيرات. وتواجد معهما اللواء حسن طهراني مقدم، القائد السابق للقوة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني، الذي توفي لاحقاً في حادث غامض.
شملت التدريبات التي خضع لها الحوثيون اختبارات على تقنيات متقدمة وإطلاق صواريخ، وهو ما يُعتبر مفتاحًا لفهم الكفاءة المفاجئة التي حققتها الجماعة في قدراتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة. وبعد العودة من إيران، تولى الغماري وحجر أدوارًا قيادية لترسيخ العمليات الصناعية العسكرية في اليمن، حيث أشرفا على تطوير أسلحة استخدمت لاحقًا في النزاعات.
تدل هذه المعلومات عن خبرات استراتيجية وتقنية تم نقلها عبر الحدود، مما أسهم في تحول الحوثيين من مجموعة محلية إلى تهديد أمني يتجاوز حدود اليمن. تعتمد هذه الجماعة على كوادر تم تأهيلها أكاديمياً وعسكرياً في مجمعات الدفاع الإيرانية، في دلالة جديدة على التعاون الأمني الإيراني مع الوكلاء في المنطقة، مما يثير تساؤلات واسعة حول انتقال التكنولوجيا العسكرية ودورها في الصراعات الإقليمية.



