مفاوضات أمريكية – إيرانية تبدأ في باكستان وسط تصعيد عسكري ومواقف متباينة من الأطراف المعنية

أعلنت مصادر من البيت الأبيض عن بدء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، والتي ستعقد يوم السبت المقبل في باكستان. يأتي هذا الإعلان عقب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن هذه المفاوضات ستستثني لبنان، مما يبرز التوترات بين الأطراف المعنية.
في هذا الإطار، عبّر أكاديمي يمني، لم يكشف عن اسمه، عن أن إسرائيل تسعى إلى ضمان فشل المباحثات الأمريكية-الإيرانية من خلال زيادة التصعيد العسكري، وذلك بهدف تقليل تهديدات حزب الله على الحدود الشمالية. وقد أشار الأكاديمي إلى أن إيران كانت قد اعتمدت مسبقًا مبدأ “وحدة الساحات” مع حلفائها، لكنها قدمت مؤخرًا خطة من عشر نقاط لم يتم الأخذ بعين الاعتبار بعض بنودها، بما في ذلك الدعوة لوقف الهجمات على لبنان.
وأضاف أن البيت الأبيض اعتبر الاقتراح الإيراني في صيغته الأصلية غير مقبول. إلا أن طهران أظهرت مرونة خلال المفاوضات، من خلال الإشارة إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وطلب وقف إطلاق النار، ضمن جهودها للتخفيف من الضغوط الدولية المفروضة عليها. واعتبر الأكاديمي أن هذه الخطوات قد لا تعني بالضرورة تخلي إيران عن حلفائها، بل قد تمثل تكتيكًا تفاوضيًا لامتصاص الضغط وتحقيق مكاسب سياسية.
وفيما تعكس المفاوضات حسابات داخلية أمريكية، تجري في ظل استعدادية دونالد ترامب لتعزيز موقفه السياسي قبل الانتخابات الهامة في الكونغرس، حيث يتم انتخاب 435 عضوًا في مجلس النواب و35 عضوًا في مجلس الشيوخ. ويرى الأكاديمي أن أي اتفاق محتمل قد يكون مؤقتًا، ويستمر لفترة عدة أشهر، قبل العودة إلى التصعيد مجددًا.
تشير هذه التطورات إلى تصعيد عسكري آخر في بيروت، مما يطرح تساؤلات حول السياسة الإيرانية الحالية ومدى تعبيرها عن تغيير استراتيجي في المنطقة أو كونها مجرد مناورة تفاوضية قصيرة الأمد. من جهة أخرى، أكدت مصادر إيرانية التمسك بخطتهم كأساس للتفاوض، فيما أشار ترامب إلى أولوية المقترح الأمريكي، مما يعكس الفجوة القائمة بين الطرفين.
وقد أعلنت التقارير الإعلامية الإيرانية عن إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة الملاحة ردًا على التصعيد الإسرائيلي، محذرة من أن استمرار ذلك قد يؤدي إلى خيارات تصعيدية. ويسعى الإعلام الإسرائيلي لإيضاح أن الولايات المتحدة ستضغط خلال المفاوضات لإزالة تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، في حين أكدت المصادر الإيرانية أن لبنان كان ضمن مقترح وقف إطلاق النار.



