اخبار اليمن

قلق إسرائيلي متزايد إزاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وفشل تحقيق الأهداف الاستراتيجية

تسود حالة من الانزعاج والشك في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية تجاه اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران. تشير تقديرات عسكرية إلى هشاشة هذا الاتفاق، مع إمكانية انهياره في غضون أيام. ومع اقتراب مفاوضات جديدة في إسلام آباد، تسربت معلومات من داخل المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” تفيد بوجود احتمال لتجدد القتال، مما يعكس تزايد الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب عدم تحقيقه نتائج استراتيجية ملموسة من الضربات العسكرية.

تَوَصَّلت الصحف الإسرائيلية الكبرى إلى أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي لم تحقق أهدافها الثلاثة الأساسية. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن نظام “الآيات” في طهران لا يزال قائماً، حيث تمتلك إيران حوالي 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب والعديد من الصواريخ الباليستية. بينما اعتبرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل تواجه موقفاً استراتيجياً حرجاً، نتيجة لفشلها في تحقيق أهدافها، واستمرار الصراع في جبهة لبنان، وتراجع مكانتها الدولية.

ذكر تقرير لموقع “واللا” أن وقف إطلاق النار فُرضت قيوده على إسرائيل، التي لم يُسمح لها بالتأثير في تفاصيله. عبر نتنياهو عن قلقه في اجتماع “الكابينت”، حيث أشار إلى أن “مطالب الولايات المتحدة والإيرانيين لا تتوافق”، مضيفاً أنه سينتظر ويرى ما ستسفر عنه المفاوضات، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً لحال فشل هذه المفاوضات في معالجة المخزون الإيراني من اليورانيوم.

كما أوضح العميد (احتياط) عساف أوريون، الرئيس السابق للقسم الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، أن إيران، رغم فقدانها جزءاً من مخزونها الصاروخي، لا تزال تمتلك المعرفة والقدرة على تهديد إسرائيل. ويعرب مراقبون في تل أبيب عن ملاحظاتهم بأن إسرائيل قد بالغت في تقدير قدراتها وقللت من أهمية التهديدات الإيرانية، مما أدى إلى أن تصبح الأهداف المعلنة مثل إسقاط النظام الإيراني، تبدو طموحة للغاية أو حتى مستحيلة التحقيق. هذه الديناميات تضع الحكومة أمام أزمة ثقة حادة وخصوصاً مع الجمهور الإسرائيلي في المناطق الشمالية المتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى