المبعوث الأممي يناقش مع الحكومة اليمنية ملف تبادل الأسرى وتطورات العملية السياسية في عدن

تصدر ملف تبادل الأسرى والمعتقلين، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة، أولويات اللقاءات الرسمية التي عقدها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، في عدن.
استقبل الفريق محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، المبعوث الأممي في قصر معاشيق، حيث استمع إلى إحاطة شاملة حول جهود إحياء العملية السياسية والتقدم في ملف المحتجزين. وأكد الصبيحي دعم المجلس لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدام، مؤكداً أهمية المرجعيات الثلاث. كما أثنى على دعم السعودية واستضافتها حواراً جنوبياً-جنوبياً لتأكيد الحقوق المشروعة لكافة الأطراف.
تطرق رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني خلال لقائه غروندبرغ إلى مستجدات الأوضاع الوطنية والتطورات الإقليمية. وشدد الزنداني على الحاجة الملحة لدفع ملف تبادل الأسرى والإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة، واصفًا ذلك بأنه قضية إنسانية لا يمكن تأجيلها.
كما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن الزنداني تأكيده على ضرورة المضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية لمواجهة التحديات المالية وتحسين الإيرادات، مع الحفاظ على المصالح الوطنية في ظل التغيرات الإقليمية.
قال غروندبرغ خلال اللقاءات إنه سيطلع الحكومة على نتائج التحركات الأخيرة حول إحياء العملية السياسية، بما في ذلك خطوات تقدم ملف تبادل المحتجزين. وأكد التزام المنظمة الدولية بالبحث عن حل شامل ومستدام للصراع.
تجري منذ مارس الماضي مفاوضات بين الحكومة والحوثيين بشأن تبادل الأسرى في عمان، إلا أن هناك معوقات كبيرة تواجه هذه المفاوضات، رغم الاتفاق المسبق على صفقة شاملة.
وكان قد وصل غروندبرغ إلى عدن في إطار مهمة دبلوماسية لإحياء العملية السياسية المتعثرة، وسط مخاوف من تأثير تزايد الصراعات الإقليمية على فرص السلام. وركزت الاجتماعات أيضًا على حماية الاقتصاد اليمني من التداعيات الناتجة عن هذه الصراعات، بالإضافة إلى أهمية تأمين تدفق السلع الأساسية.
وناقشت اللقاءات أهمية التنسيق الدولي لدعم الاستقرار المالي وتخفيف معاناة السكان جراء تدهور الأوضاع المعيشية، في مسعى أممي لعزل الأبعاد الاقتصادية والإنسانية عن التوترات الإقليمية المتصاعدة.



