استنفار مجتمعي في إب لصد مخططات الحوثي لاستهداف التعليم وغرس الأفكار المتطرفة في صفوف الطلاب

تعيش محافظة إب في اليمن حالة من الاستنفار المجتمعي والتعليمي بسبب الأنشطة المريبة التي تقوم بها جماعة الحوثي في المدارس. ووصفت مصادر محلية هذه الأنشطة بأنها تهدف إلى استهداف الطلاب من خلال برامج ذات طابع تعبوي مرتبط بأيديولوجيات معينة، مما يزيد من المخاوف بشأن تأثيرها السلبي على البيئة التعليمية.
وتعكس التحركات الحالية رغبة الأهالي والناشطين في حماية أطفالهم من محاولات “غسل الفكر”. فقد أظهرت تقارير ميدانية أن الحوثيين توسعوا في أنشطتهم لتشمل المراكز الصيفية التي تسعى لغرس أفكار متطرفة في عقول الأطفال، بدلاً من الاقتصار على المناهج الدراسية الرسمية.
ورغم هذه المحاولات، لوحظ تراجع ملحوظ في أعداد الطلاب المسجلين بالمراكز الصيفية التي تديرها الجماعة، مما يدل على ارتفاع مستوى الوعي لدى الأسر حول أهمية الحفاظ على التعليم الوطني. وطالب الأهالي وناشطون تربويون بتعزيز الرقابة الأسرية على ما يتلقاه الأطفال خارج المدرسة، مشددين على دور الأسرة كخط دفاع أول.
وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن جماعة الحوثي تعاني من فقدان التأييد بين الشباب، مما يجعلها تلجأ إلى تنظيم أنشطة موازية خارج المناهج التعليمية. وتؤكد الجهات التربوية المستقلة أهمية بقاء المدرسة كبيئة تعليمية خالصة بعيدة عن أي توظيف لأيديولوجيات سياسية.
إن التحول الحالي في موقف المجتمع يمثل بداية للضغط على الحوثيين للحد من توظيف التعليم لأغراض سياسية، ويبرز الحاجة إلى تعليم آمن ومستقل لأطفال المحافظة.



