فشل مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران وانسحاب الوفد الأمريكي دون اتفاق

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن انتهاء مفاوضات إسلام آباد، مشيراً إلى مغادرة الوفد الأمريكي عائداً إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأوضح فانس أن الولايات المتحدة قدمت “عرضاً نهائياً” يعتبر الأفضل من نوعه، إلا أن طهران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، مما حال دون التوقيع على مسودة السلام.
أفادت الخارجية الإيرانية بأن المفاوضات واجهت عدم الثقة وسوء الظن، وظهرت نقاط الخلاف الرئيسية في ثلاث قضايا أساسية. من أبرز هذه النقاط كانت “السيادة على مضيق هرمز”، حيث طالبت واشنطن بإعادة فتح المضيق فوراً، بينما رفضت طهران ذلك إلا بعد الوصول إلى اتفاق نهائي شامل. بالإضافة إلى ذلك، كانت قضية “مخزون اليورانيوم المخصب” أيضًا من الأسباب التي تعثرت نتيجة لها المفاوضات، حيث رفض الوفد الإيراني التخلي عنه دون ضمانات حقيقية.
في مقابل ذلك، اتهمت وسائل الإعلام الإيرانية الوفد الأمريكي بمحاولة تحقيق مصالح لم يتمكنوا من الوصول إليها خلال الحرب، واعتبرت المطالب الأمريكية بمثابة “أطماع ومطالب مفرطة”. فيما يعتقد البيت الأبيض أن إيران أهدرت فرصة تاريخية لتحقيق السلام، مما يترك للرئيس ترامب مسؤولية تحديد “الخطوة التالية”، مع توقعات بعودة التصعيد العسكري بعد فشل هذه الجولة الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الميداني، أظهرت بيانات الشحن عودة ناقلتي نفط أدراجهما بعد محاولة فاشلة لعبور مضيق هرمز، مما يبرز استمرار حالة “الانسداد الملاحي” في المنطقة. ومن جهته، عبر وزير الخارجية الباكستاني عن أمله في استمرار التزام الطرفين بوقف إطلاق النار الهش، مؤكدًا أن بلاده ستواصل جهودها لتسهيل التقارب رغم انتهاء هذه الجولة دون نتائج ملموسة.
في سياق متصل، أكدت طهران أن “الكرة في ملعب واشنطن” وأنها ليست مستعجلة للتفاوض، مشددةً على أن طريق الدبلوماسية لم يغلق تمامًا. مع ذلك، تشير التقارير إلى عدم وجود خطط لمفاوضات قادمة في المدى المنظور، مما يضع الهدنة المؤقتة أمام اختبار حقيقي، إما بالتمديد تحت ضغوط دولية، أو العودة إلى المواجهة المباشرة التي قد تشمل استهدافات أوسع في المنطقة.



