أزمة كهرباء طاحنة في عدن والجنوب تهدد حياة المواطنين مع اقتراب الصيف

في عمق الأزمة التي تعاني منها العاصمة المؤقتة عدن وجنوب اليمن، أكد القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن انقطاع الكهرباء بات أزمة مزمنة، تفاقمت بفعل الإهمال المستمر وتهالك البنية التحتية على مدار سنوات. أوضح صالح أن انقطاع التيار الكهربائي في هذه المناطق لم يعد مجرد انقطاع عابر، بل يمثل مشكلة هيكلية تحتاج إلى حلول فعّالة.
مع اقتراب فصل الصيف، ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، مما يزيد الضغط على الشبكة الكهربائية. وتظهر التحديات بشكل أكثر وضوحًا في عجز الشبكة عن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ما يؤدي إلى انقطاع التيار لفترات طويلة. وقال صالح إن الاحتياج الفعلي للكهرباء في عدن يتجاوز قدرة التوليد المتاحة بأكثر من الضعف، بالإضافة إلى وجود فاقد فني كبير يهدر جزءًا كبيرًا من الطاقة المنتجة.
ركز صالح على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لمعالجة هذه الأزمة، مشيرًا إلى أهمية إعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع المتآكلة. وقدّم سلسلة من الحلول التنموية، بما في ذلك العمل على تقليل الفاقد الفني والإداري وزيادة القدرة التوليدية لتلبية الاحتياجات السكانية المتزايدة.
شدد صالح على أن عدم اتخاذ إجراءات حقيقية وفورية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، مما سيضاعف من معاناة المواطنين الذين يشعرون بالإحباط من عدم تحسن الخدمات. ولم يخفِ مخاوفه من العواقب الوخيمة التي قد تنشأ نتيجة عدم تبني خطط استراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لضمان استقرار خدمات الكهرباء في المستقبل.



