قصة إنسانية ملهمة: كاتب يحرر سلحفاة من قفصها بفضل براءة طفلته

في واقعة إنسانية استثنائية، أثبت الكاتب محمد صائل مقط أن الطفولة تحمل في ثناياها دروسًا قيمة حول الرحمة والتعاطف مع الكائنات الحية. انطلقت القصة عندما أبدت ابنته “ريحان” حزنها الشديد تجاه “سلحفاة” البحر، أسرى في قفص منزلهم. عبرت الطفلة ببراءة عن مشاعرها، قائلة: “رع السلحفاة تبكي.. لا أكلت عيش ولا شربت ماء”، مما أثر في والدها بشكل عميق.
تأثرت مشاعر الكاتب بتلك الكلمات، وهو ما دفعه للتفكير في مستقبل السلحفاة التي قد تمتد حياتها إلى أربعة قرون. قرر أن يقوم بعمل إنساني يحرر هذا الكائن بعيدًا عن تلبية عرضه المالي المغري الذي بلغ 15 ألف ريال. وفي خطوة شجاعة، انطلق مع حفيده “عمار” إلى مدينة “شقرة” بمهمة إنقاذ.
عند وصولهم إلى “أرض باضاوي” التي تطل على البحر، ظهرت معاني الطبيعة بشكل واضح. استنشقت السلحفاة هواء المحيط، مما دفعها للخروج من قوقعتها بحيوية، وأصدرت أصواتًا حركت مشاعر غالبية الحاضرين. كانت تلك اللحظات تجسيدًا للامتنان الذي شعرت به السلحفاة، وكأنها تعبر عن شكرها للعودة لحياتها الطبيعية.
بعد هذه التجربة الثرية، وجد الكاتب نفسه في حالة من الراحة النفسية، ومر بجولة في سوق الأسماك في شقرة. اشترى “الضيرك المجفف”، معبرًا عن استمتاعه بالنكهات التي تعيد له ذكريات ماضية، عاد بعد ذلك إلى مدينته “مودية” في ولاية دثينة مع غروب الشمس، حيث حاملاً معه درسًا واضحًا حول أهمية إدراك الأخطاء وإصلاحها، مما يعكس القيم الإنسانية السامية.



