البديوي: استقرار الخليج أساسي للأمن العالمي ويتطلب تعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج له تأثيرات عميقة على كثير من الجوانب، حيث يمتد أثر هذا الاستقرار إلى الأمن العالمي والاقتصاد وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة. وأوضح أن دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على الحفاظ على استقرارها الداخلي، مما يعكس قوة المؤسسات وفعالية السياسات الاقتصادية والتنموية رغم التحديات الراهنة.
وأشار البديوي إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حرجة نتيجة التصعيد العسكري والعدوان الإيراني المستمر، الذي يعتبر تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وذكر أن هذه الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية في دول المجلس أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار ملموسة، متسببًة في تداعيات إنسانية وبيئية واقتصادية خطيرة.
خلال إحاطته لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، لفت البديوي إلى أن العديد من الطلاب حُرموا من التعليم الأساسي جراء هذه الهجمات، مما يؤثر على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، بما في ذلك العمالة الوافدة.
كما تناول البديوي أهمية أن يبقى مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا آمنًا، معبرًا عن قلقه بشأن أي محاولات لإغلاقه أو استخدامه كأداة ضغط. وأكد أن إغلاق المضيق قد حرم الأسواق من نحو 30% من إنتاج الأسمدة عالميًا، مما يهدد إمدادات الطاقة والتجارة.
وفي سياق تطوير العلاقات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، أكد البديوي أن التعاون بين الطرفين يجب أن يعزز، وذلك لمواجهة التحديات العالمية الحالية. وأبرز أهمية الحوار القائم بين الجانبين، مشيرًا إلى أن مستوى العلاقات قد بلغ مرحلة تتطلب التنسيق العملي المؤسسي لتحقيق شراكة استراتيجية تشمل التحول الرقمي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي.
وأعرب عن تطلعه لعقد قمة خليجية أوروبية ثانية، التي من شأنها المساهمة في تعزيز العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق جديدة، بما ينعكس إيجابًا على التبادل التجاري والثقافي بين الطرفين.



