إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وتعرقل عبور السفن في تصعيد ميداني جديد

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية إعادة إغلاق مضيق هرمز، متراجعة بذلك عن قرار فتحه الذي تم الإعلان عنه قبل يوم واحد فقط. وأكدت قيادة الحرس الثوري أن الحظر سيظل ساريًا طالما استمرت التهديدات لعبور السفن من وإلى إيران، وهو ما يعكس استياء طهران من استمرار الحصار البحري الأمريكي في ظل التهدئة المقترحة.
على المستوى الميداني، أفادت تقارير صادرة عن مصادر بحرية، بما في ذلك “رويترز” وموقع “تانكر تراكرز”، بوقوع حوادث إطلاق نار في المنطقة، حيث اعترضت زوارق تابعة للحرس الثوري سفينتين هنديتين على الأقل، وإجبرتهما على العودة نحو سلطنة عمان. إحداهما كانت ناقلة نفط ضخمة تحمل مليوني برميل من النفط العراقي. وتم الإبلاغ عن استخدام زورقين إيرانيين لإطلاق النار بهدف تنبيه السفن وإجبارها على التراجع.
كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حوالي 20 سفينة تجارية كانت تنتظر عبور المضيق قررت العودة بعد تلقيها رسائل من البحرية الإيرانية تؤكد إغلاق الممر المائي. وقد وافقت تلك السفن سابقًا على دفع رسوم عبور للسلطات الإيرانية، إلا أن التصعيد العسكري المفاجئ ألغي جميع الترتيبات الملاحية.
على الصعيد السياسي، تحدث مسؤولون عن إصرار طهران على تحصيل رسوم عبور في الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وأكدوا نية إيران لإنشاء “نظام قانوني جديد” للمضيق بعد التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. هذا النظام يتضمن حق إيران في تحصيل رسوم ملاحية دائمة، ما يمثل نقطة خلاف جديدة تعكر صفو الآمال في حدوث انفراج سريع في المحادثات.
تزامن هذا التصعيد مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد على استمرار الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية حتى الوصول إلى اتفاق نهائي، مما قد يهدد الهدنة المتفقة عليها وإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.



