موجة غضب في ريمة بسبب تصعيد المعلمين ضد تمييز الرواتب ورفض السياسات المالية الحوثية

اندلعت احتجاجات عارمة في محافظة ريمة، إثر تصعيد خطير قاده التربوي إبراهيم جديب، رئيس اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين. وجه جديب رسالة قوية إلى وزير المالية في حكومة الحوثي، عبدالجبار الجرموزي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، محملاً إياه مسؤولية السياسات المالية التي تهدد حقوق المعلمين.
طالب جديب الوزير بالتدخل الفوري لوقف ما أسماه بـ “العبث والتمييز” في إدارة ملف الرواتب، مشيراً إلى أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التبريرات. استنكر جديب تقسيم الموظفين إلى فئات (أ) و(ب) و(ج)، معتبرًا أن هذا التصنيف يمثل “صناعة للظلم الممنهج” أكثر من كونه حلاً للأزمة.
وسلط جديب الضوء على الفجوة الكبيرة بين الفئات المختلفة، حيث تتلقى الفئة (أ) رواتبها كاملة ومنتظمة، بينما تعاني الفئات الأخرى من نقص حاد في مستحقاتها، مما يدفعها إلى دائرة الفقر. وأشار جديب إلى أن تبريرات الحكومة حول “عدم وجود سيولة” ليست دقيقة، مستنكراً حجم التباين بين المبالغ المدفوعة للفئة (أ) ومصاعب الفئتين (ب) و(ج).
كما انتقد تبرير حرمان المعلمين من النصف الثاني من الراتب بحجة “الإجازة”، معتبراً أن هذا المبرر يفتقر إلى الواقعية والرحمة. ووجه جديب تساؤلات حادة حول كيفية توقع الحكومة أن يعيش المعلمون دون موارد كافية، مؤكداً أن المعلم يمثل أساس بناء المجتمع، وأن تقليص حقوقه المالية هو تقليص لقيمة النظام التعليمي بأسره.
وحذر جديب من تبعات استمرار تجاهل مطالب المعلمين، مشددًا على أن حقوق الرواتب هي حقوق شرعية وقانونية لا تقبل القسمة أو المساومة. حذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انفلات الأمور بطريقة لا يمكن السيطرة عليها.



