عيدروس الزبيدي يتعهد بالتمسك بمشروع الانفصال ويدعو للاحتفال بالذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي في نيويورك

تعهد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل، بالاستمرار في مشروع الانفصال، داعياً أنصاره للاحتفال بالذكرى التاسعة لتأسيس المجلس في الرابع من مايو المقبل. جاء ذلك في كلمة صوتية وجهها لفعالية في مدينة “بافلو” بولاية نيويورك الأمريكية. هذا هو الظهور الثالث له منذ خروجه من العاصمة المؤقتة عدن في يناير الماضي وصدور قرارات بعزله وإحالته للتحقيق.
في خطابه، جدد الزبيدي تمسكه بما أسماه “طريق الكفاح” المستمر منذ ثلاثة عقود، مؤكداً على الثبات في تحقيق الهدف المحدد. واعتبر مشروع الانفصال بمثابة عهد لن يتراجع عنه، مشيراً إلى ثقته في “صبر وإرادة الرجال المخلصين”.
غاب عن خطابه أي إشارة إلى الواقع السياسي الجديد أو إلى القرارات التي تم اتخاذها لعزله من مجلس القيادة الرئاسي، كما لم يتطرق لمصير “الإعلان الدستوري” الذي أصدره قبل مغادرته. الزبيدي يواجه اتهامات خطيرة تشمل “الخيانة العظمى” وجرائم فساد مالي، حيث تنظر لجنة قضائية خاصة في قضيته بعد صدور قرار عزله.
يبدو أن ظهور الزبيدي يأتي في وقت يواجه فيه كيان “الانتقالي” موجة من الانسحابات والتصدعات، حيث أعلنت معظم قياداته المؤسسة حلها. وفي سياق متصل، بدأت قوى جنوبية أخرى بإعادة ترتيب صفوفها بعيداً عن مظلة المجلس الانتقالي.
في الأيام الأخيرة، أعاد أنصار الانتقالي فتح بعض المقار التي أغلقتها السلطات المحلية في عدن، ومع ذلك، تعاني التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس من حالة من التمرد على اللجنة العليا التابعة للتحالف، التي يقودها السعوديون، والتي تكلفت بدمج تلك القوات ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
كما أن هذا الظهور أعاد إلى الأذهان ملابسات مغادرة الزبيدي لليمن في الثامن من يناير الماضي، حيث أفادت بعض التقارير بأنه تم تهريبه بحراً نحو ميناء “بربرة” ثم نقله جواً عبر ضباط إماراتيين إلى أبوظبي. وقد تسببت هذه الحادثة في أزمة دبلوماسية حادة بين الصومال والإمارات، حيث اعتبرها الجانب الصومالي “القشة الأخيرة” التي دفعته لإلغاء كافة الاتفاقيات مع الإمارات واتهامها بدعم الانفصاليين في شمال البلاد.



