حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” تعبر قناة السويس لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط

عبرت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” قناة السويس صباح اليوم متجهة نحو البحر الأحمر، لتضاف إلى الوجود العسكري المتزايد للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. وأكد مسؤولون أمريكيون، بحسب شبكة “سي بي إس نيوز”، أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز الحضور البحري الأمريكي بجانب حاملة الطائرات الأخرى “يو إس إس أبراهام لينكولن” التي تنشر حاليًا في شمال بحر العرب، وذلك في إطار تنفيذ عمليات “حصار بحري” مشددة على الموانئ الإيرانية.
تتوقف هذه التحركات العسكرية في وقت حساس حيث تفرض الولايات المتحدة قيودًا صارمة على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران للتوصل إلى “اتفاق نووي جديد” بشروط أكثر صرامة. كما أن هناك استعدادات لانطلاق مفاوضات جديدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط أجواء من التعقيد حول قضايا حساسة مثل أزمة مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم.
تأتي عودة “يو إس إس جيرالد فورد” بعد توقف قسري إثر حريق كبير اندلع في “المغسلة الرئيسية” للسفينة في 12 مارس، والذي استمر لأكثر من 30 ساعة وتسبب في أضرار جسيمة. وتطلبت الأضرار سحب الحاملة لإجراء إصلاحات طارئة في “سودا باي” بجزيرة كريت. رغم أن التحقيقات الأمريكية أكدت أن الحريق لم ينتج عن نشاط قتالي، إلا أن هناك تقارير تشير لإمكانية وجود “أعمال تخريبية” مرتبطة بمشكلات هيكلية.
يمثل وجود حاملتي طائرات في المنطقة، مع قرب وصول حاملة ثالثة هي “يو إس إس جورج بوش”، أقوى عرض قوة أمريكية منذ عقود. وتستهدف واشنطن من هذا الانتشار تأمين الممرات المائية الدولية ومنع إيران من استخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط السياسي. كما حذر الرئيس ترامب من أن “مستقبل إيران” مرتبط باستجابتها للمطالب الأمريكية في هذه المرحلة الحرجة التي تسبق انتهاء المهلة المحددة لوقف إطلاق النار.



