اخبار اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي يرفض الاندماج في وزارة الدفاع ويطالب برفع الجاهزية القتالية مع المطالبة بالمرتبات الشهرية

أحدث المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل ببياناته الأخيرة جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جاء هذا الإعلان ليشكل تحديًا صريحًا للحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا. وقد أثار القرار ردود فعل متباينة تعكس قلقًا متزايدًا حول استقرار الوضع في اليمن.

رفض المجلس المبادرة الحكومية الهادفة إلى دمجه ضمن وزارة الدفاع اليمنية، إذ أبدت القيادات العسكرية للانتقالي تمسكًا باستقلاليتها في القرار العسكري. وقد أُعلن ذلك بعد اجتماع موسع برئاسة العميد “عبدالكريم سعد جابر”. اللافت أن قيادات الانتقالي، رغم هذا التمرد وعدم الاندماج، طالبت أيضًا بتسليم الرواتب للجنود، معتبرة أن حقوقهم لا تقبل المساومة. وسعت إلى رفع الجاهزية القتالية لضمان استعدادها لمواجهة أي تطورات.

يتساءل البعض عن منطقية هذا الموقف، حيث يجمع بين التمرد والاستعداد للقتال، في حين يطلبون رواتب كحق من حقوقهم. يعكس هذا التناقض أزمة عميقة ويظهر عدم القدرة على الفصل بين الرغبات العسكرية والاحتياجات الأساسية.

في إطار هذه التحديات، أشار مراقبون إلى أهمية أن تتعامل الحكومة الشرعية بحزم مع انتهاكات المجلس الانتقالي، إذ أن تراخي الإجراءات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. أكد مراقبون أنه ينبغي استغلال الرواتب كوسيلة لدفع الجنود نحو الانضمام للجيش الوطني التابع لوزارة الدفاع، مما سيحقق استقرارًا أكبر ويحد من النفوذ المدمر للانتقالي.

في ضوء هذه التطورات، يُعتبر الخيار الأفضل هو تعزيز الحزم والردع مع قيادات الانتقالي لضمان عدم استغلال الظروف لصالح مصالحهم الشخصية على حساب الأمن العام. يبدو أن الرئيس “رشاد العليمي” وزملاءه يمتلكون القدرة على مواجهة هذا المأزق، إذا ما تمسّكوا بالتعامل الفعال مع المخاطر التي ينطوي عليها الوضع الراهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى