استدعاء شرطة المنصورة لمواطن في قضية مدنية يثير جدلاً حول استغلال النفوذ والمحسوبية في الإجراءات القانونية

أثارت حادثة استدعاء صادرة عن قسم شرطة المنصورة في العاصمة عدن جدلاً حادًا حول كيفية التعامل مع القضايا المدنية واستغلال النفوذ العائلي في تجاوز الإجراءات القانونية.
تعود تفاصيل القضية إلى استدعاء أحد المواطنين، الذي يعمل كوسيط في بيع السيارات، للمثول أمام قسم الشرطة بناءً على شكوى قدمها مشتري سيارة تم بيعها قبل نحو عامين. ووفقًا للوسيط، فإن السيارة كانت قد خضعت للفحص الفني لدى مهندس معروف، وتمت عملية البيع عندما كان عدادها 109 ألف كيلومتر، بينما تجاوز حالياً 140 ألف كيلومتر. ومع ظهور مشكلة فنية تتعلق بارتفاع حرارة المحرك، اتهم المشتري الوسيط بالخداع، مستغلاً قرابة أسرية تربطه بأحد أفراد الأمن في ذات القسم.
تعرضت إجراءات الشرطة لانتقادات من قبل عدد من القانونيين والناشطين، حيث اعتبروا إصدار “تكليف حضور” في قضية مدنية بحتة مضى عليها قرابة العامين دليلًا على استجابة الشرطة للوساطات والمحسوبية، خاصة في غياب مسوغ جنائي.
في سياق متصل، وجه الوسيط مناشدة إلى مدير أمن عدن واللواء مطهر الشعيبي، وكذلك إلى مدير شرطة المنصورة، العميد محمد عمر، بضرورة مراجعة ملف القضية ووقف التجاوزات. وأكد الوسيط أنه ينوي تقديم شكوى رسمية للدفاع عن حقوقه، معبرًا عن استيائه من تحميله مسؤولية أعطال فنية ترتبت على الاستهلاك الطويل للسيارة، متسائلًا إن كان من يستفيد من الوساطات يستطيع تسخير مراكز الشرطة لخدمة مصالحه الشخصية حتى في القضايا القديمة.



