مجلس الشيوخ الأمريكي يسقط مشروع قرار يقيّد صلاحيات الحرب ضد إيران بموافقة جمهوريين ورفض ديمقراطيين

في تصعيد ملحوظ على الساحة السياسية الأمريكية، أظهر أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ تماسكًا غير متوقع يوم الأربعاء، حيث صوتوا بالإجماع تقريبًا ضد مشروع قرار طرحه الديمقراطيون. يهدف هذا القرار إلى تقييد صلاحيات الحرب ومنع الرئيس دونالد ترامب من توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. وقد وقع التصويت وسط انقسام حاد، إذ أسفرت نتائج التصويت عن 51 صوتًا معارضًا مقابل 46 مؤيدًا، مما حال دون اقتراح القرار للنقاش العام.
برز في هذا السياق السيناتور راند بول كأحد الأصوات النادرة من الحزب الجمهوري التي دعمت مشروع القرار، بينما جاء السيناتور الديمقراطي جون فيترمان كأحد الاستثناءات في حزبه من خلال تصويته ضد الإجراء المقترح. بدورها، عبّرت السيناتور الديمقراطية تامي بالدوين، المشاركة في تقديم المقترح، عن قلق عميق حيال عدم وجود خطط واضحة بعد العمليات العسكرية. وقد أشارت إلى أن الوضع الراهن مع إيران يحمل أوجه تشابه “مقلقة” مع حرب العراق، مما يضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب في غياب استراتيجية محددة للخروج من الأزمة.
على الرغم من انتقادات الديمقراطيين، دافع الجمهوريون عن مواقفهم بشدة، حيث وصف السيناتور روجر ويكر فكرة تقييد صلاحيات الرئيس في وقت الأزمات بأنها “خطيرة”. اضاف ويكر أن القائد الأعلى للقوات المسلحة يحتاج إلى حرية عمل ليتعامل مع ما وصفه بـ “التهديد الإيراني المتزايد”.
وبالتزامن مع هذه التطورات، أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري بواسطة مؤسسة “رويترز/إيبسوس” أن 36% فقط من الأمريكيين يؤيدون توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، مما يعكس تراجعًا ملحوظًا في الدعم الشعبي للحرب.
تأتي هذه الأحداث بعد إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مستندًا إلى ما وصفه بـ “الانقسامات الحادة” داخل القيادة الإيرانية. وأكد البيت الأبيض أنه لا يوجد موعد نهائي محدد لتوقع رد طهران، فيما تم تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي ووفد من المفاوضين إلى باكستان، مما يزيد من الغموض بشأن مسار الأوضاع في المنطقة.



