اليمن في قلب أزمة الملاحة العالمية: تهديدات الحوثي تعمق المخاطر الإقتصادية الدولية

تشكل اليمن مركزاً محورياً في الجغرافيا الملاحية العالمية، حيث يطل على الضفة الشرقية لمضيق باب المندب، وهو المدخل الجنوبي لقناة السويس. يُظهر تحليل حديث أن هذا الموقع يجعل من البلاد لاعباً مهماً في أي تصعيد محتمل في حركة الملاحة، لا سيما مع وجود جماعات مسلحة قادرة على عرقلة الملاحة البحرية. يُؤدي هذا الوضع إلى تهديدات اقتصادية وغذائية كبيرة، حيث تعد اليمن واحدة من الدول الأكثر تأثراً بالصدمات الملاحية بسبب ضعفها الاقتصادي.
كشف التحليل أن إغلاق مضيق هرمز بمفرده يمكن أن يقلل النمو الاقتصادي العالمي بما يقارب 2.9 نقطة مئوية سنوياً. لكن في حال تزامن إغلاق مضيق باب المندب، ستكون التداعيات أكثر عمقاً، حيث يمنع حوالي 30% من شحنات الحاويات العالمية من المرور بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، يهدد هذا الإغلاق حوالي 22% من إمدادات النفط العالمية، ما يُظهر المخاطر الكبيرة التي تحملها هذه الحالة.
الأرقام تشير إلى أن بدائل مثل خط الأنابيب السعودي إلى ميناء ينبع لا تستطيع معالجة المشكلة، إذ يتعين على الناقلات المتوجهة إلى آسيا الاعتماد على المرور عبر باب المندب، مما يعرضها لتهديدات من قبل جماعة الحوثي.
وحذر التقرير من أن تعطل الملاحة في الممرين يرجح أن يجبر السفن على اتباع طرق أكثر طولاً مثل رأس الرجاء الصالح، مما سيؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وسيرفع زمن النقل لأسابيع عدة. يعتبر التحليل أن هذه الأزمات ستؤثر على الأسواق المالية وأيضاً على الأمن الغذائي العالمي، مشيراً إلى أن إغلاق هرمز يجعل من تهديد باب المندب أمراً أكثر إلحاحاً وخطورة على النظام التجاري العالمي، الذي يمر عبره حوالي 12% من إجمالي التجارة البحرية الدولية.



