تصاعد التوتر في مأرب مع عودة النفوذ القبلي وتهديد إمدادات الوقود والغاز

تشهد محافظة مأرب حالة من الفوضى في قطاع الطاقة، حيث عادت القوى القبلية لتسعى للسيطرة على حركة شحن الوقود والغاز. هذه الأوضاع تنذر بأزمة طاحنة قد تؤثر سلبًا على الإمدادات الأساسية والخدمات في المنطقة.
وفي خطوة شديدة القسوة، أصدرت جهات قبلية بيانات تُطالب سائقي الشاحنات بوقف صرف الوقود من شركة النفوم وغيرها من الجهات الرسمية. وقد حذرت هذه البيانات من تحمل المسؤولية الكاملة لأي أضرار قد تواجه السائقين الذين يخالفون الأوامر، مما يُعد اعتداءً على سلطة الدولة والمناصب الرسمية.
تشهد منصات التواصل الاجتماعي أيضًا تفاعلًا واسعًا حيث يعبر المواطنون وسائقو النقل عن استيائهم من هذه الممارسات التي تستعيد ذكريات مؤلمة من الأزمات السابقة. وأشار المواطنون إلى أن هذه التحركات القبلية تهدف بشكل أساسي لإغلاق شرايين الحياة في المحافظة، مما يؤثر على توفير الغاز والمشتقات النفطية.
في خضم الأوضاع المتوترة، دعا المواطنون السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في مأرب إلى اتخاذ إجراءات فورية لفتح الطرق وضمان تأمين خطوط نقل الوقود. وأكّدوا على ضرورة التصدي بحزم للابتزاز الذي تمارسه المجموعات القبلية، محذرين من أن استمرار هذه الحالة قد يقود إلى تفاقم الأزمات ويهدد الاستقرار الاقتصادي.
يُشير النشطاء والمواطنون إلى أهمية استعادة هيبة الدولة، مُحذرين من أن تجاهل هذه الأوضاع قد يؤدي إلى مواجهات تهدد المكتسبات المستقرة التي حققتها محافظة مأرب مؤخرًا.



