اخبار اليمن

الاتصال الهاتفي الشهير بين علي عبدالله صالح وصحفيين أثناء ثورة 11 فبراير يكشف عن التوترات بين السلطة والإعلام في اليمن

كشفت رواية الصحفي ماجد الداعري عن حدث فريد من نوعه خلال احتجاجات “ثورة 11 فبراير” في العاصمة صنعاء. تضمن هذا الحدث اتصالًا هاتفيًا من الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح بأحد الصحفيين، حيث كان عدد من الصحفيين مجتمعين في مكتب زميل لهم أثناء المحادثة.

وأشار الداعري إلى أن الرئيس استخدم نبرة تجمع بين العتاب والمزاح، مما يعكس الأجواء المتوترة آنذاك. طلب الصحفي من الحاضرين خفض الأصوات لضمان وضوح المكالمة، وعندما كشف عن هوية المتصل، ردّد بعض الصحفيين شعارات تندد بالرئيس، مما يدل على روح الثورة السائدة.

بعد أن أدرك صالح طبيعة النقاش، طلب فتح مكبر الصوت ليخاطب الجميع، مشددًا على عزيمته على مغادرة السلطة في إطار “سنة التغيير”، مع دعوة لحقن الدماء والحفاظ على مصلحة الوطن.كما تطرق صالح في حديثه إلى موضوع حرية الصحافة، حيث أقر بمستوى النقد الذي يتعرض له، محذرًا من أن البديل قد لا يمنح نفس الدرجة من الحرية.

واستعرض النقاش أيضًا انتهاكات حقوق الصحفيين، حيث ذكر الحضور تعرضهم للاعتقال، بينما برر صالح هذه الإجراءات بأنها ذات طابع قانوني. وتناولت المكالمة موجة النقاش حول الأوضاع السياسية وموقف الدولة من الحوثيين، حيث أعرب صالح عن رفضه لممارساتهم واصفًا إياهم بالتمرد.

اختتم الداعري روايته بالإشارة إلى دوره في تهدئة النقاشات داخل المجلس، مشيرًا إلى أن المكالمة انتهت بشكل ودي، مما يعكس التعقيد في العلاقة بين السلطة والصحافة في تلك الفترة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى