اخبار اليمن

الإرياني: إطلاق سراح الشيخ الحزمي نتيجة تماسك قبائل دهم ورفضها للضغوط الحوثية

اعتبر وزير الإعلام معمر الإرياني أن الإفراج عن الشيخ حمد بن راشد الحزمي من قبل مليشيات الحوثي يمثل نتيجة مباشرة لموقف قبلي موحد، حيث تمسكت قبائل دهم بمطلبها ورفضت الوساطات حتى تحقيق هدفها. وأوضح الإرياني في تصريحاته أن هذه الحادثة تعكس قوة الإرادة القبلية عند توحدها حول قضية معينة، مشيرًا إلى أن الأساليب القائمة على الاختطاف تتلاشى أمام موقف اجتماعي متماسك.

وأضاف الوزير أن مليشيات الحوثي منذ سيطرتها على السلطة استهدفت البنية القبلية في اليمن، معتبرة إياها جزءًا جوهريًا من الهوية الوطنية. وأكد أن الحوثيين حاولوا تفكيك رموز القبيلة ونزع استقلال قرارها، لكن ما حدث يبرز فشل هذه المخططات ويظهر قدرة قبائل دهم على حماية رموزها وفرض ما وصفه بـ “معادلات ردع”.

ودعا الإرياني إلى تعزيز التماسك والاتحاد بين القبائل اليمنية كوسيلة للدفاع عن النسيج الاجتماعي واستعادة مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة جاءت بعد وساطة قبلية رفيعة المستوى قادها الشيخ ناجي بن عبد العزيز الشايف، والتي أدت إلى نزع فتيل مواجهة مسلحة وشيكة في محافظة الجوف.

في سياق متصل، أكدت مصادر قبلية أن قبل قبول قبائل دهم بفض المطارح، كان يجب تقديم “رقم قبلي” مكتوب كضمان للأفراج عن الشيخ الحزمي. وقد تم التوصل إذن إلى اتفاق ينص على تسلمه خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام ونقله إلى منزل آل الشايف بصنعاء.

وأبرزت التطورات الأخيرة انقسامًا داخل صفوف المطارح القبلية، حيث تمسك بعض الأعضاء بضرورة بقاء الحشود حتى وصول الشيخ الحزمي إلى موقع الاعتصام، بينما دفع آخرون لقبول الوساطة. ونتيجة لهذا السجال، تم اتخاذ خيار الوساطة، ولكن أكد الجميع على أهمية الإفراج غير المشروط عن الشيخ والتأكيد على مكانة القبيلة وسط محاولات الحوثيين للتنكيل برموزها.

ولفتت المصادر إلى أن الحوثيين، الذين عُرض عليهم الإفراج عن الحزمي في مقابل تفكيك المطارح، وجدوا أنفسهم أمام احتقان قبلي متصاعد دفعهم للجوء إلى السبل القبلية عبر وسطاء ثقليين لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى