مليشيا الحوثي تدمج المراكز الصيفية بالتقويم الدراسي وتفرض الالتحاق بها تحت تهديدات مقلقة

كشفت مصادر تربوية عن مخاوف كبيرة من التوجهات التي تعمل عليها مليشيا الحوثي، تهدف إلى دمج “المراكز الصيفية” ضمن النظام التعليمي الرسمي. واعتبرت هذه المراكز بمثابة فصل دراسي ثالث، مما يضع الطلاب تحت ضغط الالتحاق بها.
وأفادت المصادر بأن الحوثيين بدأوا بتنفيذ إجراءات ملموسة، مستخدمين أساليب الترهيب والترغيب لفرض هذه المراكز. وحتى تُدفع الطلاب للالتحاق بها، ربطت المليشيا تسليم الشهادات النهائية بالمشاركة فيها، مما يجعلها شرطًا أساسيًا للقبول في العام الدراسي المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن وثيقة من إدارة مجمع النور التربوي في منطقة حقلة بمديرية ريف إب توضح توجيهات وزارة التربية التابعة للحوثيين، التي تلزم الطلاب بالحضور للتسجيل في هذه المراكز الصيفية. ويُظهر ناشطون صورة تتعلق بذلك، حيث يطلب مدير المجمع، عادل حسن درموش، من جميع الطلاب الالتحاق بالمراكز كشرط للنجاح.
إلا أن هناك حالة من الرفض الشعبي من قبل الأهالي نتيجة لمخاوف حول المناهج والمواد التعليمية المستخدمة في هذه المراكز، بصفته مظلة لنشر أفكار الحوثيين. يخشى الآباء أيضًا من التأثيرات النفسية والسلوكية السلبية لهذه المراكز، والتي قد تؤثر على الأطفال وتؤدي إلى تغييرات عميقة في بنية المجتمع اليمني.
وعبر خبراء تربويون عن قلقهم من المخاطر المحتملة لهذه الخطوة، التي قد تحول العملية التعليمية إلى أداة للتعبئة الفكرية، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويحوّل المدارس من أماكن للمعرفة إلى معسكرات مغلقة للتلقين الأيديولوجي.



