إيران تعلن عودة وزير خارجيتها إلى باكستان بعد مشاورات هامة في عمان لاحتواء الأزمة الإقليمية

شهدت الأوضاع الإقليمية تطورًا ملحوظًا مع إعلان وكالة الأنباء الإيرانية عن عزم وزير الخارجية عباس عراقجي العودة إلى إسلام آباد بعد انتهاء لقاءاته في سلطنة عمان. تأتي هذه الزيارة بعد مغادرته باكستان، حيث تسعى طهران من خلالها إلى تثبيت مقترحات “إطار عمل عملي لإنهاء الحرب”، وهو ما قد يفتح آفاق جديدة للمشاورات الدبلوماسية.
وصل عراقجي إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي، مشيرا إلى أنها زيارته الأولى منذ بدء ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الأمريكي” على إيران. وقال إن طهران تعطي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع دول الجوار، رغم الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول الخليج المجاورة.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن العلاقات مع سلطنة عمان تعتبر نموذجًا فعّالًا للسياسة الإيرانية القائمة على الاحترام المتبادل. وأوضح أن الزيارة تهدف إلى تبادل الآراء حول التداعيات الناجمة عن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
في سياق المفاوضات، أوضح عراقجي أنه قدم رؤية شاملة للقيادة الباكستانية تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل دائم. وأضاف أن الأولوية الآن تكمن في معرفة مدى جدية الولايات المتحدة في دعم الحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن طهران لم تتأكد بعد من نوايا واشنطن بشأن تحقيق اتفاق شامل ينهي الحصار المفروض على إيران.
يرى المراقبون أن عودة عراقجي إلى إسلام آباد، تبرز دور باكستان كوسيط رئيسي في الأزمة الحالية. ومن المتوقع أن تحمل هذه العودة مزيدًا من التفاصيل حول “إطار العمل” الذي اقترحته إيران، خاصة مع تلميحات أمريكية عن وجود مقترحات جديدة تأمل في تحقيق تقدم ملموس.



