مليشيا الحوثي تلجأ إلى الشيخ ناجي الشايف لاحتواء أزمة اغتيال أحد مشايخ الجوف وسط تصاعد الغضب القبلي

لجأت مليشيا الحوثي إلى الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، المعروف بلقب “شيخ مشايخ اليمن”، للتعامل مع أزمة تصاعدت في محافظة الجوف بعد مقتل الشيخ القبلي ناصر بن حسن جار الله الصلاحي. وقعت هذه الحادثة في نقطة عسكرية تابعة للحوثيين، مما أدى إلى ردود فعل قوية من قبل قبائل دهم.
استقبل الشيخ الشايف نجل زعيم الجماعة علي حسين الحوثي، والقيادي أبو فارس الحمزي، في جهد للمساعي الحوثية لاحتواء تداعيات اغتيال الصلاحي، الذي قُتل خلال مواجهة مع عناصر حوثية في أحد الحواجز الأمنية. وقد اعتبرت القبائل ما حدث بمثابة دليل على خرق الحوثيين لوعودهم وتوجههم لتصفية الشخصيات القبلية المعارضة لمشروعهم.
تشير المصادر إلى أن الاحتكاك الذي أدى إلى مقتل الصلاحي جاء بعد تهم مباشرة ضده ومرافقيه بالمشاركة في حراك قبلي معادٍ للجماعة. كما عُقد اتفاق في وقت سابق سُمي بـ “اتفاق اليتمة”، تضمن شروطًا تخص وقف التصعيد ورفع المطارح القبلية، لكن مقتل الصلاحي بعد انتهاء المهلة اعتُبر خيانة للاتفاق.
أثارت الجريمة سخطًا عارمًا بين أبناء قبائل دهم الذين دعوا إلى التحرك مجددًا لمواجهة الانتهاكات الحوثية. يعكس هذا الوضع استراتيجية الحوثيين في تصفية الوجوه القبلية البارزة التي تعارضهم، مما يفاقم من حدة الصراع في مناطق متعددة باليمن.



