مالي تشهد تصعيداً أمنياً خطيراً بعد هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين واستهدافها لمواقع سيادية ومقتل وزير الدفاع

دخلت مالي في أزمة أمنية حادة بعد سلسلة من الهجمات المنسقة التي استهدفت عدة مواقع سيادية وعسكرية في العاصمة باماكو ومناطق شمالية، في أحداث تعد الأشد منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة في عام 2020.
دائرة التهديدات تشمل جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تقودها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وقد تزامنت الهجمات مع تحركات ميدانية لمتمردي الطوارق، مما يعكس تنسيقاً غير مسبوق بين الطرفين.
في تطور مؤلم، قُتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا خلال هجوم على منزله في بلدة كاتي، حيث أكدت مصادر أن العملية أسفرت عن مقتل زوجته أيضاً. يُعتبر هذا الهجوم ضربة قاسية للمجلس العسكري وقد يزيد من الارتباك في قيادته العسكرية.
في سياق متصل، أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال، التي تعتبر معقلاً تاريخياً للتمرد في شمال البلاد، بعد انسحاب قوات مدعومة من روسيا. وقد أفاد المتمردون بسيطرتهم على مواقع إضافية قرب مدينة غاو، رغم تراجع حدة الاشتباكات في وقت لاحق.
قائد المجلس العسكري، العقيد آسيمي غويتا، لم يظهر في أي تصريحات علنية منذ بدء هذه الهجمات، مما أثار تساؤلات حول استقرار القيادة. ووفقاً لمصادر، تم نقل غويتا إلى موقع آمن خارج كاتي.
الحكومة أعلنت عن إصابة 16 شخصاً، من مدنيين وعسكريين، بينما تشير التقديرات غير الرسمية إلى احتمال ارتفاع أعداد الضحايا في ظل استمرار الاشتباكات.
جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أعلنت رسمياً مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مبررةً إياها بأنها “نصر” كبير في إطار تنسيق مع حلفائها، هذا في وقت تواجه فيه البلاد أزمة أمنية متدهورة منذ عام 2012.
القلق الداخلي يتزايد، حيث حذرت قوى سياسية مؤثرة من أن البلاد في خطر حقيقي، مضيفة أن الهجمات تقوض رواية المجلس العسكري حول استعادة الأمن والاستقرار في مالي.



