اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض لمناقشة مقترح إيراني لإنهاء الانسداد العسكري في الخليج

تتسارع التحركات الدولية بهدف إنهاء حالة الانسداد العسكري في منطقة الخليج. حيث عقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اجتماعاً مع فريق الأمن القومي لمناقشة “مقترح إيراني جديد”. يتضمن هذا المقترح إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب بشكل دائم، ويتطلب عدم مهاجمة إيران مقابل تخليها عن أذرعها الإقليمية.
وترددت أنباء عن مسودة اتفاق شاملة تتعلق بتأجيل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مقابل ضمانات دولية بعدم مهاجمة طهران. وتلعب روسيا والصين دور الوسيط في هذه المفاوضات، مما يعكس الجهود المبذولة لضمان تخلي إيران عن أدواتها الإقليمية، بما في ذلك الحوثيين، مع تعليق نشاطها النووي لمدة 15 عاماً.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن المقترح الإيراني كان محط نقاش رئيسي خلال الاجتماع، مؤكدة أن “الخطوط الحمراء” التي وضعها ترامب بشأن إيران باتت واضحة لجميع الأطراف المعنية.
في ذات السياق، أرسل مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن، مايك والتز، إشعاراً حازماً أكد فيه أن مضيق هرمز ليس ملكاً لإيران، محذراً من استخدام الممرات البحرية الدولية كوسيلة مساومة أو سلاح في الصراعات.
ومن جانب آخر، أكد وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلوسوف، خلال لقائه بمسؤولين عسكريين إيرانيين، على الموقف الثابت لموسكو بضرورة حل الصراع مع إيران “حصراً عبر القنوات الدبلوماسية”، معبراً عن ثقته في استمرار الدعم المتبادل بين البلدين.
كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تحرك فرنسي مرتقب يقضي بإعادة فتح المضيق، مشيراً إلى أن التحالف الدولي الذي تم تشكيله يهدف إلى ضمان أمن الملاحة وإظهار دعم المجتمع الدولي لاستقرار المنطقة.
تشير التقارير إلى أن المحادثات المستقبلية ستنتقل إلى سلطنة عمان وتركيا وباكستان، حيث وُصفت هذه التحركات الدبلوماسية المتعددة الأطراف بأنها الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة الشاملة. يُنظر إلى تدخل الوسطاء مثل موسكو وبكين كضامنين لالتزامات طهران الإقليمية، بينما تسعى واشنطن لتأمين الملاحة الدولية دون تقديم تنازلات تمس أمن المنطقة واستقرارها.



