مليشيا الحوثي توقف المساعدات المالية لأبناء قتلاها لإجبارهم على الالتحاق بالمراكز الصيفية الطائفية

أوقفت مليشيا الحوثي المساعدات المالية التي كانت تقدمها لأبناء قتلاها، والتي كانت عبارة عن إعانة شهرية تبلغ عشرة آلاف ريال لكل ابن، وذلك عبر هيئة الزكاة. يأتي هذا القرار بعد فترة طويلة من إيقاف دفع رواتب آبائهم، التي توقفت منذ أكثر من عامين.
أفادت مصادر مقربة أن الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين أقدمت على هذه الخطوة بعد رفض عدد من أبناء القتلى الالتحاق بالمراكز الصيفية الطائفية المغلقة. وتهدف هذه المراكز إلى تجنيد الشباب وجعلهم يقاتلون في صفوف الجماعة. تم استهداف هؤلاء الشباب من قبل قيادات حوثية، إذ تم رفع أسماءهم وإسقاطها من قوائم المساعدات.
تحويل المرتبات إلى ما يسمى بـ “إعاشة” يمثل جزءًا من استراتيجية الحوثيين للضغط على أسر القتلى لدفعهم للانخراط في القتال. وبهذا الإجراء، تسعى الجماعة إلى تقويض حقوق أبناء القتلى والدفع بهم نحو الجبهات.
كما يشار إلى أن الحوثيين أسسوا “صندوق الشهداء” الذي يتلقى تمويلاً من اقتطاعات مالية تفرض على خدمات الاتصالات والبترول والغاز. بالرغم من هذه الأموال، فإن ما يُصرف لأبناء القتلى يعتبر ضئيلًا، بينما تتم الاستفادة من بقية الأموال لصالح قيادات الحوثي.
الممارسات التي تقوم بها الجماعة لا تقتصر على صندوق الشهداء فقط، بل تشمل صناديق أخرى مثل صندوق المعلمين وصندوق مرضى السرطان، حيث يتم استغلال هذه الموارد دون تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، مما يعكس توجه الحوثيين للنهب في إطار مشروعهم الطائفي.



