اخبار اليمن

قلادة “الأنثى المجنحة” اليمنية تعود للواجهة لتكشف أسرار حضارة سبأ القديمة

قطعة أثرية فريدة من نوعها تعود إلى الحضارة السبئية اليمنية تتصدر المشهد الثقافي، بعد أن ظهرت مؤخرًا في متحف “فينكلمان” بمدينة شتندال الألمانية. القطعة، المعروفة باسم “الأنثى المجنحة”، يعود تاريخها إلى ما بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، حيث تم اكتشافها في محافظة مأرب عام 1960.

القلادة الذهبية النادرة ليست مجرد زينة، بل تمثل إنجازاً فنياً غير مسبوق، فهي صغيرة الحجم لا يتجاوز حجم السن البشري، ومع ذلك، تكشف عن براعة الصائغين اليمنيين القدماء. تقنيات “التحبيب الذهبي” المستخدمة في تصميمها تجسد مستوىً عالٍ من الإتقان، حيث تضم حبيبات ذهبية مجهرية تم تثبيتها داخل حلقات صغيرة بدقة متناهية، مما يعكس مهارات فنية يصعب تكرارها في العصر الحديث.

الفحوصات المخبرية التي أجريت على القلادة أكدت أصالتها، حيث تم تحديد تاريخها بعد إجراء دراسات معمقة في متاحف برلين. إلى جانب تقنية الصياغة الدقيقة، يظهر التصميم المعقد تفاصيل دقيقة لتمثال أنثوي مجنح، بما في ذلك نقوش الأجنحة على الجهة الخلفية المحفوظة بحالة ممتازة.

عودة “الأنثى المجنحة” تثير تساؤلات حول التراث الثقافي اليمني المنهوب، مما يعكس ثراء الحضارة اليمنية القديمة. أثار ظهور هذه القطعة مجدداً ضرورة جهود استعادة هذه الشواهد التاريخية، التي تعكس تاريخًا عريقًا وقصصًا إنسانية عميقة، تحث على وجوب الحفاظ على التراث الثقافي الذي تعرض للتشتت عبر الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى