ترامب يخطط لفرض حصار طويل الأمد على إيران وسط تصريحات حول التفاوض والوساطة الباكستانية

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات لمساعديه للاستعداد لفرض “حصار طويل الأمد” على إيران، حيث أبدى اعتقاده بأن المخاطر الناتجة عن استئناف القصف الجوي أو الانسحاب الكامل من المحادثات أعلى من المخاطر الناجمة عن الإبقاء على الوضع الحالي. ووفقاً لما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”، ترى واشنطن أن حصار مضيق هرمز يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتقويض الاقتصاد الإيراني، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها طهران في تخزين نفطها الذي تعذر تصديره.
في الوقت نفسه، لا يزال ترامب متمسكًا بمطالبه القاسية، ومنها ضرورة أن تتعهد إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عامًا، وهو شرط يرفض التخلي عنه مقابل تخفيف الحصار. وفي هذه الأثناء، أشار البيت الأبيض إلى استمرار التواصل مع المفاوضين الإيرانيين، مؤكداً أن طهران تواجه صعوبات في إحكام قيادتها الداخلية، مع التأكيد على أن أي اتفاق لن يتم إلا إذا كان يحافظ على الأمن القومي الأمريكي كأولوية.
في السياق الإيراني، أفادت التقارير بأن طهران أبلغت الوسطاء بأنها بحاجة إلى بضعة أيام للتشاور مع المرشد الأعلى، وبشكل خاص مجتبى خامنئي، قبل تقديم “مقترح معدل”. ووفقا لوكالة “تسنيم”، فإن نائب رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني صرح بأن المفاوضات تجري تحت أمر مباشر من المرشد، وأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يدير ملف المفاوضات بشكل شخصي.
إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس وزراء باكستان أن الاتصالات الدبلوماسية الجارية قد ساهمت في تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران. وأكدت إسلام آباد التزامها بمواصلة جهودها الدبلوماسية لإرساء السلام في الشرق الأوسط، ساعيةً لعدم انزلاق المنطقة نحو صراعات شاملة، مع التركيز على أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار كهدف رئيسي لمبادراتها الأخيرة.



