دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أهمية تعزيز التكامل العسكري وتعيد بناء الثقة مع إيران بعد الاعتداءات الأخيرة

أكد جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي، على تفاقم فقدان الثقة تجاه إيران نتيجة للاعتداءات الأخيرة، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة من قبل إيران لإعادة بناء هذه الثقة. وفي هذا السياق، دعا قادة دول المجلس لتكثيف الجهود العسكرية المشتركة، وتسريع مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
هذه التصريحات جاءت في بيان ختامي خلال القمة التشاورية التي عُقدت في جدة، حيث تم تناول القضايا الإقليمية والدولية، والتنسيق لضمان تحقيق مصالح دول المجلس في أي محادثات مستقبلية مع طهران وواشنطن.
وأكد البديوي على أهمية الاجتماع الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى إدانة القادة للاعتداءات الإيرانية على المنشآت المدنية والبنية التحتية في دول المجلس والأردن. وأعتبرت هذه الاعتداءات انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون الدولي.
كما تم التطرق إلى الأوضاع الإقليمية المتوترة، وتم بحث طرق دبلوماسية لإنهاء النزاع وتحقيق الأمن والاستقرار. بالإجماع، أكد القادة على أهمية الدفاع عن أنفسهم بشكل فردي أو جماعي، مشددين على تضامنهم واعتبار أي اعتداء ضد دولة عضو اعتداءً على الجميع.
وفي سياق آخر، أشاد القادة بشجاعة القوات المسلحة لدول المجلس في مواجهة التهديدات الإيرانية، مشيرين إلى استجابتها السريعة والفعالة تجاه الاعتداءات. كما تم التأكيد على قدرة دول المجلس في تجاوز التحديات الناتجة عن النزاع الأميركي الإيراني، بما في ذلك إعادة تأهيل منشآت الطاقة والتعاون اللوجستي.
علاوة على ذلك، عبر القادة عن رفضهم للإجراءات الإيرانية التي تعيق الملاحة في مضيق هرمز، مطالبين باستعادة أمنه بشكل كامل.
واختتم البديوي صوت القادة بالتأكيد على أهمية الإسراع في إنجاز المشاريع المشتركة في مجالات النقل واللوجستيات، مشيرًا إلى مشروع السكك الحديدية الخليجية، ومشاريع الربط الكهربائي والمائي، وتعزيز المخزون الاستراتيجي لدول المجلس.



