أسواق عدن تغرق في غلاء غير مسبوق وغياب الرواتب يدفع الأسر إلى حافة الهاوية

أسواق العاصمة المؤقتة عدن تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، مما يشكل تهديدًا كبيرًا لقدرة المواطنين الشرائية. الأسعار الحالية تكشف عن تفاوت كبير بين سعر الصرف الفعلي للعملة الصعبة وسعر التسعير المتبع في السوق، مما يثير مخاوف العديد من المواطنين.
وفقًا لبيانات حديثة، استقر سعر الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية في السوق الموازي، إلا أن المواد الغذائية تُسعَّر على أساس يفوق 750 ريالًا يمنياً، مما يزيد العبء المالي على الأسر. هذا التباين يعد تعبيرًا عن الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه العديد من السكان.
مواطنون عبروا عن استيائهم عما أسموه “التلاعب” بأسعار السلع. هذه الفجوة السعرية، كما قال بعضهم، تُعتبر تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الذي يعاني بالفعل من الضغوط. الوضع يتفاقم بسبب تأخير صرف المرتبات، حيث يعيش الآلاف من الموظفين في حالة من عدم اليقين المالي.
بسبب ارتفاع الأسعار وغياب الرواتب، اضطرت العديد من الأسر إلى تقليص نفقاتِها في مجالات متعددة، بما في ذلك الغذاء والصحة. كما أن بعض العائلات أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية.
المواطنون في عدن طالبوا الجهات الحكومية بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة. أكدوا على أهمية تشكيل لجان رقابية وتطبيق تسعير السلع وفق سعر الصرف الحقيقي، مشيرين إلى ضرورة صرف رواتب الموظفين في أسرع وقت ممكن لتعزيز القدرة الشرائية وإنقاذ الأسر من هذا التدهور.



