انتقادات واسعة لاستخدام إندونيسيا لليمن كنموذج سلبي في الخطاب السياسي وحذر من تداعياته الدبلوماسية

استخدام الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لليمن كمثال يجب تجنبه في خطاباته أثار موجة من الجدل والانتقادات في الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية. العديد من المراقبين حذروا من العواقب المحتملة لهذه الاستراتيجية السياسية، مشيرين إلى مكانة اليمن التاريخية والثقافية المميزة.
محمد ذو الفقار رحمت، الباحث الإندونيسي المعروف، عبّر عن رفضه للنهج السلبي في الإشارة إلى اليمن، مشددًا على أهمية العلاقات العميقة التي تربط بين إندونيسيا واليمن على مدى العصور. رحمت، الذي يرأس مكتب إندونيسيا في مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية (CELIOS)، أشار إلى أن اليمن كان له دور بارز في نشر العلوم والثقافة في إندونيسيا، لاسيما من خلال علماء حضرموت الذين ساهموا في التعليم ونشر المعرفة.
وتعبير رحمت عن انتقاده يأتي في سياق ما اعتبره تناقضًا بين الخطاب الداخلي للرئيس وسياسة إندونيسيا التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الدولية. وأكد أن استخدام أمثلة سلبية في السياق المحلي يمكن أن يؤدي إلى تداعيات سلبية على سمعة إندونيسيا في الساحة العالمية.
كما تحدث رحمت عن رد فعل الرئيس تجاه منتقديه، معبرًا عن قلقه من دعوة الرئيس إلى مغادرة منتقديه بدلًا من الانخراط في حوار بنّاء، حيث اعتبر ذلك نوعًا من ضعف القدرة على قبول النقد.
في ختام تصريحاته، دعا رحمت إلى تحويل الجدل إلى فرصة لتعزيز العلاقات بين إندونيسيا واليمن، مؤكدًا على أهمية التعاون في المجالات الإنسانية والتعليمية والثقافية، وضرورة احترام الدول الشريكة خصوصًا في الأوقات الصعبة.



