إيران تبدأ خفض إنتاج النفط لمواجهة أزمة تخزينية وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية

دخلت العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة تتسم بالصراع الشديد، حيث اضطرت إيران أخيرًا إلى تقليص إنتاج النفط الخام. هذا القرار يأتي بعد الضغوط الناتجة عن الحصار البحري الأمريكي، والذي أدى إلى تكدس كميات ضخمة من النفط أمام سواحل إيران، مما جعل صادراتها تتراجع بشكل عميق.
وكالة “بلومبرغ” نقلت عن مسؤول إيراني بارز أن خفض الإنتاج قد يصل إلى 30% من الاحتياطي النفطي، ويعتبر هذا الإجراء وقائياً لتجنب امتلاء التخزين بدلاً من انتظار تجاوز الحدود القصوى للطاقة الإنتاجية.
ويشير المتحدث باسم رابطة مصدري النفط والغاز، حامد حسيني، إلى أن الخبرات المكتسبة من العقوبات قد تساعد إيران في التحكم بآبار النفط بشكل مؤقت وإعادة تشغيلها بكفاءة، دون التعرض لأضرار دائمة.
يأتي هذا التطور في زمن يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التأثير على الاقتصاد الإيراني عبر استهداف مصادر دخله الرئيسية. ورغم التحديات، تحاول إيران إطالة أمد المواجهة مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط العالمية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات، مما يزيد الضغوط على الولايات المتحدة.
ويصعب على إيران اعتماد أسلوب “البيع السري” بسبب الرقابة الأمريكية المشددة على المياه في المنطقة، حيث تم رصد نشاط لناقلات نفط مثل “راريتي” في موانئ إقليمية، ما يدل على تعقيد هذا الوضع.
يبقى الرهان الإيراني على ما يمكن أن يتحمله الاقتصاد الأمريكي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، على الرغم من اعتراف بعض المسؤولين بأن الاستمرار في ضخ النفط في الظروف الحالية لن يكون مجديًا على المدى الطويل.



