أزمة الغاز المنزلي في تعز تكشف عن أطماع مالية واحتكار من مأرب

دقّ الصحفي مرزوق ياسين ناقوس الخطر حول أزمة الغاز المنزلي في محافظة تعز، كاشفًا أن جذور المشكلة ليست محلية وإنما تتعلق بأطماع مالية. حيث أشار إلى وجود فارق كبير في الأسعار بين الغاز المحلي والعالمي.
وفقًا للأرقام التي قدمها ياسين، فإن سعر طن الغاز في شركة “صافر” يصل إلى 307 ألف ريال، في حين يتجاوز سعره العالمي 800 ألف ريال أي حوالي 540 دولارًا. هذا الفارق الذي يصل إلى 500 ألف ريال للطن الواحد وأحيانًا أكثر من 13 مليون ريال للمقطورة الواحدة، أثار شهية العديد من المسؤولين في مأرب للاستيلاء على الحصص المخصصة للمحافظات وتحويلها إلى أسواق أخرى، مستغلين أزمة الممرات المائية وحاجة المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى الغاز.
يقول ياسين إن حصة محافظة تعز قد انخفضت بشكل ملحوظ، حيث تراجعت من 10 مقطورات يوميًا إلى 5 فقط. في المقابل، يتم تموين عدن بـ 13 مقطورة، مما يزيد من تفاقم الأزمة في تعز. ووصف الوضع في مأرب بأنه يعاني من غياب سيطرة الدولة والحكومة.
واستعرض الصحفي سياق الأزمة السياسية والميدانية التي تعيشها تعز، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية وتعدد الولاءات تساهم بشكل كبير في تفاقم الوضع. بالرغم من توجيه السلطة المحلية لأربعة مذكرات رسمية، بما في ذلك مذكرة من وزير النفط، إلا أن المسؤولين في مأرب لم يعيروا ذلك أي اهتمام، وسط انشغال الأطراف المحلية بالصراعات الداخلية. أدى هذا الوضع إلى اعتماد سكان تعز بشكل متزايد على وسائل بديلة مثل “الحطب” لتلبية احتياجاتهم الأساسية.



