عيدروس الزبيدي يتجنب الظهور المرئي في خطاب مسجل ويؤكد تمسكه بمشروع الانفصال وسط تساؤلات حول مكان تواجده الحقيقي

ظهر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل، في تسجيل صوتي مساء الأحد، مما أثار التساؤلات حول تواجده بعد غياب طويل على خلفية التطورات السياسية التي شهدتها اليمن منذ يناير الماضي. غاب الزبيدي عن الأنظار، مما قاد إلى شائعات حول هروبه إلى الصومال ومن ثم إلى أبوظبي بعد تمرده على مجلس القيادة الرئاسي.
في خطابه الذي يتزامن مع ذكرى ما يُعرف بإعلان عدن، تمسك الزبيدي بمشروع الانفصال ورفض القرارات التي أُسقطت بسبب اتهامات بالخيانة، ما يعكس سعيه للإبقاء على شرعيته المزعومة بعد حل كيانه. غياب الصورة في الخطاب أثار مشاعر الإحباط لدى أنصاره، حيث اعتبر المراقبون أن تواريه عن الأنظار يعكس عجزه.
كما هاجم الزبيدي أي محاولات لهيكلة قواته، واصفاً إياها بالخط الأحمر، في تحدٍّ لمبادرات التحالف الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، دعا الزبيدي إلى ما أسماه “المقاومة السلمية” ضد الإجراءات القانونية المتخذة ضده، ما اعتبره العديد من القانونيين محاولة زعزعة الاستقرار.
على الرغم من إدانته للهجمات الإيرانية في خطاب يبدو متناقضاً، رفض الزبيدي الامتثال لدعوات الرياض للقاء برئيس مجلس القيادة، ما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها وشعبه. يواجه الزبيدي اتهامات بتوزيع الأسلحة والتصعيد العنيف الذي دفع إلى إبعاده عن الساحة السياسية في اليمن، في الوقت الذي تتزايد الضغوط الإقليمية لإنهاء التشكيلات المسلحة التي تعمل خارج إطار القانون.



