السعودية تستعد لموسم حج آمن من خلال تطوير الطرق وتعزيز الخدمات البلدية باستخدام تقنيات حديثة

تسارع الاستعدادات الرسمية في السعودية لاستقبال ملايين الحجاج في موسم الحج، حيث تعمل الجهات المعنية على تطوير البنية التحتية وتعزيز الجاهزية الميدانية باستخدام التقنيات الحديثة. تأتي هذه الجهود لتوفير تجربة حج آمنة للحجاج.
تستفيد هيئة الطرق من تقنيات متقدمة لضمان جاهزية الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة. ويعد الأسطول المستخدم في عمليات المسح والتقييم الأكبر عالميًا، حيث يشمل 18 معدة متخصصة موزعة على خمس تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه المبادرة رفع جودة الطرق إلى المرتبة السادسة عالميًا، بما يضمن سلامة الحجاج خاصة خلال مواسم الحج والعمرة.
ويحتوي الأسطول على معدات حديثة لمراقبة الأضرار السطحية، وقياس الوعورة، وسمك الطبقات، بالإضافة إلى أدوات فحص مقاومة الانزلاق. تم تجهيز المعدات بأنظمة تحديد المواقع لتحليل حالة الطرق بدقة عالية، مما يسهل الصيانة الفورية.
بالتوازي، أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن جاهزية المنظومة البلدية لموسم الحج، مع توفير أكثر من 22 ألف كادر ميداني و3 آلاف آلية ومعدة. تشمل هذه الجهود فرق طوارئ تعمل 24 ساعة مختبرات ثابتة ومتنقلة وصالات إيواء لتلبية احتياجات الحجاج.
كما تم تجهيز شبكة طرق داخلية تمتد على 73 مليون متر مربع، مدعومة بـ 123 جسرًا و44 نفقًا، مما يسهل حركة الحشود. جرى رفع جاهزية شبكات الإنارة لضمان سلامة تنقل الحجاج في المشاعر المقدسة.
فيما يخص الصحة العامة، كثفت وزارة البلديات أعمال النظافة عبر منظومة تحتوي على أكثر من 88 ألف وحدة نظافة و123 مخزنًا. كما تستفيد الجهود من خمسة مختبرات تفحص 1300 عينة يوميًا، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 2800 زيارة رقابية لضمان سلامة الخدمات الغذائية.
تعكس هذه الترتيبات المتكاملة، من تطوير للبنية التحتية إلى تعزيز الخدمات البلدية، حجم العملية الضخمة التي تنفذها السعودية استعدادًا للحج، بما يلبي تطلعات تحسين تجربة ضيوف الرحمن.



