عيدروس الزبيدي يخاطب أنصاره من بعيد في منشور مكتوب بعد انتظار طويل في ساحة العروض

في ظل التوجهات السياسية المتغيرة، قدّم عيدروس الزبيدي، قائد المجلس الانتقالي الجنوبي، منشوراً عبر فيسبوك بدلاً من الظهور علناً أمام أنصاره في ساحة العروض. يأتي هذا بعد الانهيار الملحوظ لسلطته، حيث انتظر المئات من مؤيديه طويلاً لملاقاته، ليجدوا أنفسهم أمام كلمات مكتوبة بدلاً من خطاب مصور.
تسمح له هذه الرسالة المكتوبة بالتحكم في المحتوى، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالظهور العلني. وكان الزبيدي، في منشوره، يحاول تهدئة أنصاره الذين شعروا بالخيبة بعد قرارات يناير ونتائجها على نفوذ المجلس.
في محاولته للرد على حالة الغضب، تطرق الزبيدي إلى ما أسماه “المقاومة السلمية الواعية”، مع تجاهل تقديم رؤية واضحة للمستقبل. استخدم مصطلحات معروفة مثل “الميثاق الوطني” وإعلان 2026 دون أن يحقق تقدماً فعلياً. وأحاط خطابه بعبارات تدل على الإحباط من السياسة الحكومية الحالية، مشيراً إلى أنها “مفروضة بالقوة”.
بينما يحث أنصاره على الحذر وتجنب الصراعات، يبدو أنه يسعى إلى إعادة تجميع الصفوف بعد تدهور حلم الانفصال. وبالرغم من بعده عن الظهور العلني، يفترض بعض المراقبين أن الزبيدي يتوجس من عواقب ذلك الظهور في ظل وجوده في الإمارات، ما يجعله أكثر حذراً في التعبير عن آرائه.
تأتي هذه الأحداث في وقت تعاني فيه القوى السياسية المحلّية من ارتباك عام، إذ تزداد التساؤلات حول مستقبل الكيانات التي كانت تحظى بالدعم، ومن بينها المجلس الانتقالي، وما سيهبه الواقع الجديد من تحديات.



