عودة الدوري اليمني لكرة القدم بعد 12 عاماً من التوقف وسط أجواء جماهيرية مفعمة بالحماس

عادت كرة القدم في اليمن بعد فترة طويلة من التوقف، حيث زادت الأحداث الرياضية من قوة الأواصر المجتمعية. بعد 12 عاماً من التعطيل بسبب الحرب والأزمات السياسية، شهدت الملاعب اليمنية توافد الجمهور بشكل غير مسبوق، مما يعكس شغف الجماهير للعودة إلى المنافسة.
صرح محمد الشومي، رئيس إدارة الإعلام في الاتحاد اليمني لكرة القدم، أن عودة الدوري تمثل بداية صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم باليمن، حيث كانت خطوة عزل النشاط الرياضي عن الصراعات السياسية أمراً ضرورياً. ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إلا أن الجميع يشارك في دعم الفرق المحلية وتوجيه الحب نحو اللعبة.
توقف النشاط الكروي لفترة طويلة بسبب قوات الحوثي التي سيطرت على العاصمة وبعض المحافظات، مما أدى إلى اتجاه العديد من الأندية للعب في الخارج. ومع تحسن الوضع، تم إطلاق الدوري بنظام “الكل مع الكل”، ويشارك فيه 14 فريقًا محليًا، مما يضمن تداخلاً جماهيرياً واسعاً.
بالتزامن مع انطلاق الدوري، تم اعتماد نظام مرن للتنقل بين الأندية لتفادي الأعباء المالية، حيث أقيمت مباريات في عدة محافظات. حظيت البطولة بتغطية إعلامية من خلال اتفاق مع قناة “يمن شباب” وتم إنشاء موقع رسمي لبث المعلومات.
لا تزال الأندية تعاني من ضعف الإمكانيات المالية، لكن الأندية الكبيرة قامت بتعزيز صفوفها بلاعبين جدد. أما الملاعب، فتتوزع في عدد من المدن، مما يوفر بيئة تنافسية على الرغم من التحديات اللوجستية.
انطلقت مباريات الدوري في 30 أبريل، حيث أسفرت الجولة الافتتاحية عن مجموعة من الانتصارات مع تسجيل 12 هدفًا، وأظهرت النتائج قوة فرق معينة. تعكس هذه العودة في النهاية الأمل لدى الجماهير في استعادة الحياة الرياضية في اليمن، كما أظهرت روح المبادرة المجتمعية في تنظيم عملية تنظيف الملاعب، وهو دليل على التفاعل والتعاضد في مواجهة الظروف.



