تصعيد التوترات في مضيق هرمز وسط تحذيرات من “معادلة جديدة” بعد إعلان واشنطن السيطرة البحرية والجوية

تتجه الأحداث في منطقة مضيق هرمز إلى مزيد من التوتر، حيث يسود القلق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي. أظهرت الولايات المتحدة قوة سيطرتها على الممر المائي عبر “مشروع الحرية” في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات بخرق الهدنة.
في تصريح لوزير الدفاع الأمريكي، تم تأكيد الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة، حيث تم استخدام السفن والمروحيات لضمان مرور الملاحة الدولية بسلام. وأكد الوزير أن “إيران لا تسيطر على المضيق”، مشيراً إلى أن مشروع الحرية يهدف لحماية السفن التجارية من “العدوان الإيراني” وممارسات تحويل مثيلات المضيق إلى مصادر دخل غير قانونية.
من جهة أخرى، أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية إلى وقوع 19 هجوماً من قبل إيران على السفن التجارية، و10 اعتداءات على القوات الأمريكية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وتحدث عن تحويل طهران لسلسلة الإمداد العالمية إلى سلاح، مؤكداً استعداد القوات الأمريكية لاستئناف العمليات القتالية إذا دعت الحاجة.
في ردود فعل إيران، اتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة، محذراً من أن “معادلة جديدة” تتشكل في هرمز. كما حذرت السلطة القضائية الإيرانية من محاولات استغلال الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري.
على الصعيد الدولي، أصدرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بياناً تفيد بأنها تعيد تقييم موقفها بشأن الانضمام إلى المبادرة الأمريكية بعد حادثة حريق لسفينة كورية. وعبّر الوزير الأمريكي عن أهمية التحرك العالمي لحماية الممرات المائية، مشيراً إلى أن مشروع الحرية هو إجراء مؤقت.
رغم حالة التوتر، أكدت واشنطن استمرارية اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، تحت مراقبة دقيقة، مع منح الرئيس ترامب الحق في اتخاذ القرار حول أي خروقات محتملة. كما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لإبرام اتفاق جديد قد يقتضي بتخلي إيران عن طموحاتها النووية، مع بقاء مشروع الحرية كحل مستقل لضمان سلامة التجارة البحرية.



