عقوبات أمريكية تطال بنك اليمن الدولي ومؤسساته بسبب دعم الحوثيين وعلاقات مشبوهة

في خطوة استثنائية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن اتخاذ عقوبات اقتصادية صارمة على بنك اليمن الدولي، أحد أبرز المؤسسات المالية في البلاد. ويرجع ذلك لدعم البنك لجماعة الحوثيين، وهو ما يؤكد أن هذه الإجراءات تستهدف الحد من تأثير الحوثيين على الاستقرار في المنطقة.
العقوبات لن تؤثر فقط على البنك، بل تشمل أيضاً مسؤولين رئيسيين فيه، مما أدى إلى تجميد أصوله في الولايات المتحدة وعزله عن النظام المالي العالمي. هذه التدابير أحدثت أزمة سيولة حادة تركت المودعين في وضع مالي صعب، بالتزامن مع توقف التحويلات الدولية.
تعتبر العلاقات القوية بين شاهر عبد الحق، مالك البنك، والشخصيات المشبوهة أحد العوامل المؤثرة في تداعي وضعه المالي. مستندة إلى وثائق كشفت عنها الجهات الرسمية في عام 2026، تشير التقارير إلى اتصالات كانت تجمعه بجيفري ابستين، المدان بجرائم جنسية. فقد أظهرت إحدى الرسائل شكره لابستين على “مساعدته” في قضية لم تُفصح تفاصيلها، مما عكس وجود علاقات معقدة بين الشخصيتين.
وتواصل قضية ابن شاهر، فاروق عبد الحق، تجربة فريدة من نوعها منذ عام 2008 عقب مقتل الطالبة النرويجية مارتين فيك ماجنوسن. فقد فر فاروق من لندن إلى اليمن بعد انكشاف الجريمة، مما دفع السلطات البريطانية إلى محاولة استرداده لكنه لا يزال في حالة فرار بسبب عدم وجود اتفاقية لتبادل المجرمين بين اليمن وبريطانيا.
على مدار السنوات الماضية، حافظت المجموعة التجارية لشاهر عبد الحق على وجودها تحت نظام الحوثيين، حيث كانت تمثل مصدراً غير مباشر لتمويل المجهود الحربي، رغم الضغوط الكبيرة التي تواجهها الآن عقب العقوبات الأمريكية. ورغم وفاته في عام 2020، تبقى أثار إرثه في مهب الريح، مع تواصل الصراعات القانونية والمالية لعائلته في هذه الأوقات الصعبة.



