فرض عقوبات أمريكية على بنك اليمن الدولي لدعمه الحوثيين وسط أزمة سيولة حادة

في خطوة غير مسبوقة، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية واسعة على بنك اليمن الدولي، إحدى المؤسسات المالية الكبرى في اليمن، في مسعى لقطع مصادر تمويل جماعة الحوثيين. يُتهم البنك، المملوك لعائلة رجل الأعمال الراحل شاهر عبد الحق، بتقديم دعم مالي مباشر للحوثيين، مما يسهم في إطالة أمد النزاع وزحزحة الاستقرار في المنطقة.
تتضمن العقوبات تجميد أصول البنك وحصره خارج النظام المالي العالمي عبر شبكة SWIFT، ما أدى إلى أزمة سيولة حادة وأثار القلق بين المودعين، في الوقت الذي تعاني فيه السوق المالية اليمنية أساساً من تدهور كبير.
على صعيد آخر، كشفت وثائق تم رفع السرية عنها تحت قانون شفافية ملفات جيفري إبستين عن علاقات مشبوهة بين شاهر عبد الحق وإبستين، حيث تشير إحدى الرسائل الإلكترونية إلى شكر عبد الحق لإبستين على دعم غير محدد التفاصيل، مما يعزز فرضية وجود شبكة نفوذ بينهما.
عائلة عبد الحق تواجه أيضاً قضايا جنائية معقدة. ففي عام 2008، وُجدت جثة الشابة النرويجية مارتين فيك ماجنوسن في لندن بعد سهرة مع فاروق عبد الحق، نجل شاهر. الهروب الغامض لفاروق إلى اليمن بعد الجريمة مثّل تحدياً قانونياً كبيراً، حيث ترفض السلطات اليمنية تسليمه بحجة عدم وجود اتفاقية تبادل لمجرمين مع المملكة المتحدة.
الشركات التي أسسها شاهر عبد الحق ظلت تعمل تحت سيطرة الحوثيين بعد عام 2014، مستفيدة من نظام الضرائب والرسوم، مما زاد من تعقيد المشهد المالي في اليمن. ورغم رحيل شاهر في عام 2020، تواصل العائلة مواجهة عقوبات مالية وضغوط قانونية عديدة نتيجة الاتهامات والفضائح.
حاليًا، يبدو أن اسم عبد الحق سيبقى بارزًا في الأخبار، إذ تتفاعل الضغوطات القانونية والمالية مع العلاقات المشبوهة التي تكشفت، مما يؤكد التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة في القطاع المالي اليمني.



