اغتيال وسام قائد في عدن يثير التساؤلات حول الأبعاد الأمنية والسياسية للصندوق الاجتماعي للتنمية

تواجه مدينة عدن أزمات أمنية متنامية، تجلت بوضوح من خلال اغتيال وسام قائد، المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي تم خطفه وقتله في الثالث من مايو 2026. يُعتبر هذا الحادث الثاني من نوعه في المدينة خلال فترة قصيرة، عقب مقتل أحد قيادات حزب الإصلاح.
يُعتبر الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي تأسس عام 1997، قناة حيوية لتنفيذ مشاريع تنموية في اليمن، ويعتبر منصّة للأموال الممنوحة من المانحين الدوليين. ومع ذلك، فإن القضايا الجارية والمستقبلية قد تجعل القائمين على هذا الصندوق محط أنظار السلطات المتصارعة.
تواردت الأنباء عن إمكانية تورط الحوثيين في الاغتيال، نظرا للخلافات المتعلقة بالصندوق. ورغم التحقيقات الجارية على الأرض، لم تتوفر تفاصيل واضحة حول المخططين للعملية أو دوافعهم. كما قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تتابع القضية، مشددة على عدم إمكانية التكهن بمزيد من التفاصيل.
يشير مقربون من قائد إلى عدم تلقيه أي تهديدات مباشرة قبل مقتله، مما يعكس حالة من الغموض حول حادثة القتل. وأظهرت كاميرات المراقبة تفاصيل خطفه، حيث بدا الخاطفون غير مغطين الوجه، وهو ما يثير تساؤلات إضافية.
التحول الذي حدث في دور قائد بعد انتقاله إلى عدن كان كبيرًا، حيث أصبح نقطة الاتصال الرئيسية بين الحكومة الشرعية والمانحين الدوليين. ومن المعروف أن الصندوق قد عانى من نفوذ الحوثيين بعد سيطرتهم على صنعاء، وتعرض العديد من العاملين في المنظمات لما وصفته تقارير حقوقية بالاعتقال والاختفاء القسري.
ردود الفعل الدولية على عملية الاغتيال كانت سريعة، حيث أدان المبعوث الأممي مقتل قائد، ودعت عدة دول ومنظمات إلى إجراء تحقيقات شاملة. توالت التنديدات من قبل السفارات الغربية التي أعربت عن رغبتها في محاسبة المتورطين.



